فهرس الكتاب

الصفحة 4113 من 5204

3205 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي شِهَابٍ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنْ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا فَاقْتُلُوا مِنْهَا الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ وَمَا مِنْ قَوْمٍ اتَّخَذُوا كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ إِلَّا نَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: (لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ) أَيْ: أُمَّةٌ خُلِقَتْ لِمَنَافِعَ أَوْ أُمَّةٌ تُسَبِّحُ، وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ} [الأنعام: 38] إِلَى قَوْلِهِ: {إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأنعام: 38] فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الصَّانِعِ وَالتَّسْبِيحِ لَهُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنَّهُ كَرِهَ إِفْنَاءَ أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى مِنْهَا بَاقِيَةٌ؛ لِأَنَّهُ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقًا إِلَّا وَفِيهِ نَوْعٌ مِنْ حِكْمَةِ اللَّهِ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذَا فَلَا سَبِيلَ إِلَى قَتْلِ كُلِّهِنَّ فَاقْتُلُوا شِرَارَهَا (وَهِيَ الْأَسْوَدُ الْبَهِيمُ) أَيِ: الْأَسْوَدُ الْخَالِصُ، أَيْ: وَأَبْقُوا مَا سِوَاهَا لِتَنْتَفِعُوا بِهَا فِي الْحِرَاسَةِ وَيُقَالُ إِنَّ السُّودَ مِنَ الْكِلَابِ شِرَارُهَا (قِيرَاطَانِ) لَعَلَّ الْأَمْرَ أَوَّلًا كَانَ ذَلِكَ، ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ إِلَى قِيرَاطٍ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ الْأَمْرَ فِي الْكِلَابِ أَوَّلًا كَانَ عَلَى التَّشْدِيدِ حَتَّى أَمَرَ بِقَتْلِ الْكُلِّ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى التَّخْفِيفِ، وَهَذَا أَشْبَهُ بِالتَّوْفِيقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا هُوَ التَّحْقِيقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت