فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 5204

عَلَيْهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَأَمَّا أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ فَلَا؛ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ (فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) قَالَ النَّوَوِيُّ الْمَشْهُورُ رِوَايَتُهُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ أَيْ فَهُوَ وَاحِدٌ مِنْ جُمْلَةِ الْوَاضِعِينَ الْحَدِيثَ وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الرِّوَايَةَ مَعَ الْعِلْمِ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ كَوَضْعِهِ قَالُوا: هَذَا إِذَا لَمْ يُبَيِّنْ وَضْعُهُ وَقَدْ جَاءَ بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ وَالْمُرَادُ أَنَّ الرَّاوِيَ لَهُ يُشَارِكُ الْوَاضِعَ فِي الْإِثْمِ قَالَ الطِّيبِيُّ فَهُوَ كَقَوْلِهِمُ: الْقَلَمُ أَحَدُ اللِّسَانَيْنِ، وَالْجَدُّ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ، كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى تَرْجِيحِ التَّثْنِيَةِ بِكَثْرَةِ وُقُوعِهَا فِي أَمْثَالِهِ فَهُوَ الْمُتَبَادَرُ إِلَى الْأَفْهَامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت