فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 5204

529 -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «قَالَ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَلَا تَغْفِرْ لِأَحَدٍ مَعَنَا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَقَدْ احْتَظَرْتَ وَاسِعًا ثُمَّ وَلَّى حَتَّى إِذَا كَانَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَشَجَ يَبُولُ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ بَعْدَ أَنْ فَقِهَ فَقَامَ إِلَيَّ بِأَبِي وَأُمِّي فَلَمْ يُؤَنِّبْ وَلَمْ يَسُبَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يُبَالُ فِيهِ وَإِنَّمَا بُنِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ وَلِلصَّلَاةِ ثُمَّ أَمَرَ بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَأُفْرِغَ عَلَى بَوْلِهِ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ (دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ) زَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ «فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ لَهُ مَا أَعْدَدْتَ لَهَا فَقَالَ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَبِيرِ صَلَوَاتٍ وَصِيَامٍ إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ قَالَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ» قَوْلُهُ (لَقَدِ احْتَظَرْتَ) أَيْ مَنَعْتَ (وَاسِعًا) أَيْ دَعَوْتَ بِمَنْعِ مَنْ لَا مَنْعَ فِيهِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَمَغْفِرَتِهِ وَقَوْلُهُمْ فِي تَفْسِيرِهِ ضَيَّقْتَ أَوْ صَنَعْتَ أَوِ اعْتَقَدْتَ الْمَنْعَ لَا يَخْلُو مِنْ تَسَامُحٍ فَشَجَّ بِالتَّخْفِيفِ وَقِيلَ بِالتَّشْدِيدِ قَالَ السُّيُوطِيُّ بِفَاءٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ وَجِيمٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْفَشْجُ تَفْرِيجُ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ (فَلَمْ يُؤَنِّبْ) مِنَ التَّأْنِيبِ وَهُوَ الْمُبَالَغَةُ فِي التَّوْبِيخِ وَالتَّعْنِيفِ (بِسَجْلٍّ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَهُوَ الدَّلْوُ الْكَبِيرُ الْمُمْتَلِئُ مَاءً وَإِلَّا فَلَا يُقَالُ سِجِلٌّ وَكَذَا الذَّنُوبُ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الدَّلْوُ الْكَبِيرُ الَّذِي فِيهِ مَاءٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت