فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 5204

قَوْلُهُ (فَتَمَعَّكْتُ) تَقَلَّبْتُ فِي التُّرَابِ كَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ إِيصَالَ التُّرَابِ إِلَى جَمِيعِ الْأَعْضَاءِ وَاجِبٌ فِي تَيَمُّمِ الْجَنَابَةِ كَإِيصَالِ الْمَاءِ فِي غُسْلِهَا وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّ الْمُجْتَهِدَ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ وَلَوْ كَانَ عَمَّارٌ الَّذِي أَجَارَهُ تَعَالَى مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا جَاءَ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا تَقْلِيلًا لِلتُّرَابِ وَدَفْعًا لِمَا ظَنَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الْآثَارِ فِي اسْتِعْمَالِ التُّرَابِ وَمَسَحَ إِلَخْ ظَاهِرُهُ الِاكْتِفَاءُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَّا أَنْ يُقَالَ التَّقْدِيرُ ثُمَّ ضَرَبَ وَمَسَحَ كَفَّيْهِ وَهَذَا مَعَ أَنَّهُ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ فِي الْكَلَامِ مِمَّا يَرُدُّهُ رِوَايَاتُ الْحَدِيثِ لِبَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْمَسْحِ فِي تَيَمُّمِ الْجَنَابَةِ وَبَيَانِهِ كَتَيَمُّمِ الْوُضُوءِ وَأَمَّا الضَّرْبَةُ فَكَانَتْ مَعْلُومَةً مِنْ خَارِجٍ فَتَرْكُ بَعْضِهَا لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِهِ فِي التَّيَمُّمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت