فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 5204

722 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ قَالُوا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْأَلْهَانِيُّ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ إِلَّا حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ (رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ) بِفَتْحِ الدَّالِ هِيَ الْأَذَانُ وَوَضَعَهَا بِالتَّمَامِ لِأَنَّهَا ذِكْرُ اللَّهِ وَيُدْعَى بِهَا إِلَى الصَّلَوَاتِ فَيَسْتَحِقُّ أَنْ يُوصَفَ بِالْكَمَالِ وَالتَّمَامِ وَمَعْنَى رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ أَنَّهُ صَاحِبُهَا أَوِ الْمُتَمِّمُ لَهَا وَالزَّائِدُ فِي أَهْلِهَا وَالْمُثِيبُ عَلَيْهَا أَحْسَنَ الثَّوَابَ وَالْأَمْرَ بِهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ قَوْلُهُ (الْقَائِمَةِ) أَيِ الَّتِي سَتَقُومُ (الْوَسِيلَةَ) قِيلَ هِيَ فِي اللُّغَةِ الْمُتَرَتِّلَةُ عِنْدَ الْمَلِكِ وَلَعَلَّهَا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ كَالْوَزِيرِ عِنْدَ الْمَلِكِ بِحَيْثُ لَا يَخْرُجُ رِزْقٌ وَلَا مَنْزِلَةٌ إِلَّا عَلَى يَدَيْهِ وَبِوَاسِطَتِهِ قَوْلُهُ (وَالْفَضِيلَةُ) هِيَ الْمَرْتَبَةُ الزَّائِدَةُ عَلَى مَرَاتِبِ الْخَلَائِقِ (مَقَامًا مَحْمُودًا) عَلَى حِكَايَةِ لَفْظِ الْقُرْآنِ أَوْ لِلتَّعْظِيمِ وَنَصَبَهُ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَيْ وَابْعَثْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَقِمْهُ مَقَامًا أَوْ ضَمَّنَ ابْعَثْهُ مَعْنَى أَقِمْهُ أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ وَمَعْنَى ابْعَثْهُ أَعْطِهِ أَوْ عَلَى الْحَالِ أَيِ ابْعَثْهُ ذَا مَقَامٍ وَالْمَوْصُولُ فِي الَّذِي وَعَدْتَهُ بَدَلٌ مِنْ"مَقَامًا"أَوْ بَيَانٌ لَا صِفَةٌ لِعَدَمِ الْمُطَابَقَةِ فِي التَّنْكِيرِ (إِلَّا حَلَّتْ) كَذَا فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِإِثْبَاتِ إِلَّا وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بِدُونِ إِلَّا وَهُوَ الظَّاهِرُ وَأَمَّا مَعَ إِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ فِي قَوْلِهِ مَنْ قَالَ اسْتِفْهَامِيَّةٌ لِلْإِنْكَارِ فَيَرْجِعُ إِلَى النَّفْيِ وَقَالَ يَقُولُ بِمَعْنَى أَيْ مَا مِنْ أَحَدٍ يَقُولُ ذَلِكَ إِلَّا حَلَّتْ لَهُ وَمِثْلُهُ {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ - هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 255 - 60] وَأَمْثَالُهُ كَثِيرَةٌ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت