كالرميم .. ومنها ما ينصر الله بها عباده المؤمنين، كما حصل في الأحزاب، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور» [1] متفق عليه.
والمطر في يوم بدر للمؤمنين رحمة وسكينة وطمأنينة، ويثبت الأقدام، وللكفار دحض ومزلَّة، ويزلزل الأقدام.
والتي تتكوَّن من عدَّة أشخاص ذكورًا وإناثًا .. كم نرى من التباين بين أفرادها في الاعتقاد وفي الاتجاهات، في التفكير وفي السلوك، وغير ذلك.
ولننظر لحال أسرة آدم - عليه السلام -، فقد قصَّ القرآن قصة ابنيه: أحدهما صالح تقبَّل الله منه، والآخر عاص لم يتقبّل منه، ودفْع النفس الخبيثة لصاحبها إلى القتل بغير حقّ، مِمَّا جعله يتحمَّل أوزار القاتلين بعده، مع عدم براءتهم ..
وأسرة نوح - عليه السلام -، أحد أبنائه وزوجته عصاة، والبقية صالحون ..
وكذلك إبراهيم - عليه السلام -، أبوه آزر كان رأسًا في الشرك والإلحاد [2] ،
(1) الصبا: الرياح التي تهب من المشرق، الدبور: الرياح التي تهب من المغرب.
(2) يُقال أنَّ «آزر» كان عمَّ إبراهيم وليس أباه، وجاء لفظ «أب» في القرآن الكريم على سبيل المجاز.