الصفحة 57 من 65

سائر الجسد بالحمى والسهر لكفى.

ومن أراد المزيد فليقرأ كتاب «موارد الظمآن» للشيخ السلمان - الجزء الأول، إذ ذكر ستين ثمرة للزكاة والصدقة.

الذي يكبح جماح النفس ويطفئ شهواتها ويُقيِّد عنفوانها، ويُطوِّع جوارحها ويزيد من انقيادها وإقبالها على ربها .. ومن ثماره ما أوصى به الأولين والآخرين في قوله تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [1]

وهذه أعظم ثمرة؛ فالصوم وقاية من النار ووقاية من الشهوات.

ومن ثمراته ضبط النفس وحملها على الصبر والانتصار على جميع الأعداء الأربعة: النفس والشيطان والنفاق والكفر .. من هذه الثمرات كذلك الاتحاد والنظافة والعدل والمساواة، وحماية المجتمع من الشر والفساد، والتخلُّق بأخلاق الملائكة عليهم السلام، ويكفي الرغبة في الجنة عند فتح أبوابها الثمانية والرَّهبة من النار عند غلق أبوابها السبعة، والفرح بالعمل الصالح، وشغل الوقت بالصالحات صومًا في النهار وقيامًا في الليل، وحبس اللسان على القرآن والأذكار .. وبهذا يُعرَف الصائمون يوم القيامة برائحة المسك التي تخرج من أفواههم.

(1) سورة النساء، الآية: 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت