الصفحة 4 من 65

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي خلق فسوَّى، والذي قدَّر فهدى، والذي أخرج المرعى، فجعله غثاءً أحوى .. أُقسم بالليل إذا يغشى، وبالنهار إذا تجلَّى، وبخلق الذكر والأنثى.

وأشهد ألاَّ إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، العلي الأعلى، خلق الأرض والسماوات العلا، الرحمن على العرش استوى، له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى، يعلم السر وأخفى.

وأشهد أنَّ سيدنا محمدًا عبده ورسوله، النبيَّ المصطفى والإمام المجتبَى، عظّم الله ذِكره في الملأ الأعلى، واختاره على أهل الثرى، أخرج الله به الناس من الضلال والعمى إلى الحقِّ والهدى، شرح الله صدره ووضع وزره، وأعلى قدره، ومجَّد ذِكره، ويسَّر أمره، صلَّى الله عليه وسلَّم، عدد ما ذكره الذَّاكرون، وعدد ما غفل عنه الغافلون، وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.

أما بعد:

فلقد اقتضت حكمة الله تعالى أن يجعل في الأرض خليفةً ليعمر الأرض، ويقوم بالوظيفة التي من أجلها خُلق، ويُؤدِّي الأمانة التي تحمَّلها بعد تعذُّر السماوات والأرض والجبال عن حملها وإشفاقها منها، وهي أكبر المخلوقات وأعظم الموجودات، ولكنها تعلم عظمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت