طاعة الله تعالى لا تُقبل إلا بطاعة الرسول عليه الصلاة والسلام، وإقام الصلاة لا تقبل إلا بإيتاء الزكاة، وشكر الله تعالى لا يُقبل إلا بشكر الوالدين.
وانظر لحكمة التشريع في النصاب الواجب، فما وجد من زمن الجاهلية بلا تعب، وهو «الركاز» ففيه الخُمس، وما سُقي بماء المطر من الزرع ففيه نصف الخمس، وهو العشر، وما سُقي بمؤنة وتعب ففيه نصف العشر، وما احتاج إلى المتابعة والإشراف الدائم والمشاركة للتجارات والأموال النقدية ففيه نصف نصف العشر، أي ربع العشر.
والنفوس البشرية تحبُّ المال، فاختُبرت بالزكاة لمعرفة مدى الإذعان والانقياد، وما فرضت الزكاة إلا في أول العهد المدني بعد أن تهيَّأت النفوس لقبول ذلك.
ومنعها من ملذَّاتها، وحبسها عن شهواتها مدَّة من الزمن حتى تصل إلى درجة الروحانيين من الملائكة عليهم السلام عند ترك الملذات والمألوفات من أجل طاعة الله بأداء الصوم، ورحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية الذي يقول:
القُوَى عند الإنسان ثلاث: قوة العقل، وقوة الغضب، وقوة الشهوة. فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة، ومن