نحن نعلم أنَّ المتكلِّم إذا أراد الكلام كان لكلامه سبب يقتضي الكلام ويدعو إليه، وكذلك الكاتب، والمزارع يزرع لسبب الثمر، والتاجر يُتاجر للربح ... وهكذا، ولقد دعاني إلى الكتابة في هذا الموضوع أسباب أُجمِلها فيما يلي:
إذ موضوع البحث آية من سورة الليل، والقرآن نورٌ للقلوب المظلمة، وشفاء للأرواح المريضة، وهداية للنفوس الحائرة، من ابتغى الهدى من غيره ضلّ، ومن احتكم لغيره زلّ .. ويكفي أنه كلام الله تعالى، ورسالته إلى عباده، وحبله المتين الذي من تمسَّك به هُدِي إلى صراطٍ مستقيم.
وكذلك عدم اغتنام الأعمال وإهدار الطاقات .. وهل حياة الإنسان إلا عمره من أوله إلى آخره؟
وهل لذَّة الحياة إلا الاشتغال بالله وحده؟
لذا يقول ابن تيمية رحمه الله:
ليس للقلوب سرور ولا لذَّة تامة إلا في محبة الله والتقرُّب إليه