الصفحة 8 من 65

بما يحبه، ولا يمكن محبَّة إلا بالإعراض عن كلِّ محبوبٍ سواه [1] .

وقال بعض العارفين:

مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها.

قيل: وما أطيب ما فيها؟

قال: محبَّة الله تعالى ومعرفته وذكره [2] .

وأصبحت أوقات الناس أرخص من التراب الذي تحت الأقدام، بل التراب أغلى عندهم، ورحم الله أبا سعيد الحسن البصري عندما يقول:

أدركت أقوامًا يحافظون على أوقاتهم أشدّ من محافظتكم على الدرهم والدينار.

ولقد أقسم الله تعالى الوقت في كثير من الآيات؛ وذلك ليُبين أهميته، ومن الأسئلة التي يُسأل عنها العبد يوم القيامة: « ... عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه» [3] .

والوقت يتميز بثلاثة أمور:

فالساعة كالدقيقة، واليوم كالساعة، والأسبوع كاليوم، والشهر كالأسبوع، والعام كالشهر .. وفي الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:

(1) مجموع الفتاوى (28/ 32) .

(2) الوابل الصيب (70) .

(3) أخرجه البزار والطبراني عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت