الصفحة 25 من 65

الله [1] وتلقِّي الأوامر عنه ..

وكذلك المصلي، لا بدَّ له من طهارة القلب أولًا، ثم طهارة الجوارح ثانيًا ..

ولذا شرع أن يقول المتوضئ بعد وضوئه: «أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله» ، فتُفتح أبواب الجنة الثمانية [2] .

وفي رواية الترمذي: «اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين» ..

قال العلماء: «واجعلني من التوابين» طهارة القلب، ومن المتطهِّرين طهارة الجوارح، فلا بدَّ من نظافة الظاهر والباطن.

التي يكتسبها الإنسان ويتعامل بها ويُحبها وقد يبخل بها {وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ} [3] أي جُبِلت على حبِّ المال والشح به .. ولا شكَّ أنَّ طهارة الأموال لن تكون إلا بعد طهارة الأبدان، فمن بَخِل ببدنه بَخِل بماله، ولذلك قرن الله تعالى بين الصلاة والزكاة في كثيرٍ من الآيات، وقد قال ابن عباس - رضي الله عنه: ثلاث لا تُقبل إلا بثلاث:

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) رواه مسلم.

(3) سورة النساء، الآية: 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت