الصفحة 42 من 65

قدَّر الله وقضى في الأزل أنَّ الطيبين للدار الطيبة لأعمالهم الطيبة، وأنَّ الخبيثين للدار المؤلمة؛ لأنَّ أعمالهم خبيثة .. وفي الحديث المتَّفق عليه عن علي - رضي الله عنه - قال:

كنا جلوسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ما منكم من أحدٍ إلا وقد كُتِب مقعده من الجنة ومقعده من النار» ، فقلنا: يا رسول الله، أفلا نتَّكل؟

قال: «لا، اعملوا فكل ميسر لما خلق الله ... » الحديث.

وهذا هو الذي عَنته الآية {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} ، أي أعمالكم متفاوتة ومتخالفة ومتضادة، فمنكم من يفعل الخير ومنكم من يفعل الشر، وكلُّ مُيَسَّرٌ له طريقه الذي كتبه الله له، أهل السعادة يُيسَّرون لعمل أهل السعادة، وأهل الشقاء مُيسَّرون لعمل أهل الشقاء، وقد كُتِب في الأزل ما قضاه الله وقدَّره على كلِّ إنسان، والإيمان بكتابة المقادير يدخل فيه خمسة تقادير:

قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، عندما خلق الله القلم، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال:

سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء» رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت