الصفحة 24 من 65

وذلك بعد تنقية القلوب الخفية، وهذا بفرض الصلاة في أوقات معلومة من اليوم والليلة وهي خمسة أوقات، اختارها الله تعالى على غيرها، ورحم الله مجاهد بن جبر المكي الذي يقول: «فرض الله الصلوات في أوقات الإجابة، فسبحان الخالق العظيم» .

ولن تقبل الصلاة إلا بعد الوضوء الذي يُطهِّر ويُنقِّي الجوارح الظاهرية من الكفين والوجه واليدين والرأس والأذنين والقدمين.

وبفعل الوضوء تزول الذنوب التي اقترفتها هذه الجوارح مع آخر قطر الماء، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا توضأ العبد المسلم - أو المؤمن - فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء (أو مع آخر قطر الماء) ، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيًا من الذنوب» رواه مسلم.

ونجد أنَّ الصلاة هي عمود الإسلام، وهي ثاني ركن للإسلام أُمِرت بها الأمَّة في آخر العهد المكي في الرحلة الميمونة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى بيت المقدس، والعروج به إلى السماء؛ ليفرض عليه الصلوات الخمس، فهي المنحة والعطية التي أعطي إياها في معراجه عليه الصلاة والسلام.

ونجد أنه شُقَّ صدره واستُخرِج قلبه ونُظِّف حتى تأهَّل ليتلقى كلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت