الصفحة 52 من 65

وَأَصِيلًا [1] .

وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على جميع أحواله.

ولو لم يكن من ثمار الذكر إلا ذِكر الله تعالى للذاكر له لكفى، فما بالك إذا كان فيه أيضًا إخراجه من الظلمات إلى النور، ومصاحبته للملائكة، وأخذه ميراث الأنبياء، والتحرُّز، والحفظ من الشيطان الرجيم، وغرس أشجار الجنة، وغذاء القلوب، ومغفرة الذنوب، وتكفير مجالسي اللغو واللغط، والاشتغال بالخير عن الشر، وحفظ الجوارح والأوقات.

ومن أراد الزيادة من هذه الثمار فليراجع كتاب «الوابل الصيب» لابن القيم الذي ذكر ثمرات وفوائد الذكر وقال بأنها تزيد على مائة.

الصلاة هي الصِّلة التي تربط العبد بربِّه، وتوصله إلى رضوانه، وتنقله إلى برِّ الأمان ورياض الجنان إن أذن الرحمن .. وأعظم ثمرة للصلاة أنها تُنهي عن الفحشاء والمنكر، ولو أقامها الناس كما أراد الله تعالى وأمر في القرآن لحفظت أهلها من الزيغ والزلل، وحالت بينهما وبين المنكرات، ولكنهم يؤدُّونها بلا إقامة لها، فجاءت هزيلة لا تقاوم المعاصي ولا تمنع السيئات.

والصلاة تسليم القلب لخالقه والانشغال به عن سواه، ولذا كان

(1) سورة الأحزاب، الآيتان: 41، 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت