بعضنا من أذى بعض؟ .. نسأل الله ذلك.
خصوصًا والصدقة عمومًا: ومن ثمارها التغلُّب على البُخل والشُّح والتقتير، والتخلُّق بخُلق الجود والإنفاق والإحسان، وتحقيق الأخوَّة الإسلامية بكفالة الغني للفقير وإعطائه من حقِّ الله الذي أحقَّه في المال؛ فيسعد المجتمع وتطيب النفوس وتنقطع السرقة، وتتطهَّر الأموال من الحرام الذي عمَّ وطم، سواء كان ذلك الحرام ربًا أو خيانةً واغتصابًا أو ظلمًا أو ما شابه ذلك.
ويعرف الغني فضل الله عليه فيستزيد من شكره ويلهج بحمده، ويوقن أنَّ المال لله، يُعطيه من يشاء ويمنعه من يشاء .. ويرتفع إيمان الفقير عندما يشاهد اهتمام الإسلام به وفرضه حقًّا له في مال الغني.
والأموال لا تزيد إلاَّ بأداء الزكاة، فمن أخرجها كاملة زاد ماله وبارك الله فيه، ومن بخل بها سلَّط الله عليها الآفات والمهلكات {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [1] .
ومن ثمار الصدقة أنها تُطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وأنها باب من أبواب الخير لِمن أراد دخول الخير والتعامل به، ففي حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه: « ... ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جنة،
(1) سورة البقرة، الآية: 276.