الصفحة 51 من 65

الحبال.

وهكذا المسلم؛ بركته عامة في جميع الأحوال، ونفعه له ولغيره حتى بعد موته [1] .

فنحمد الله الذي أدام علينا ثمار الخير، وجعل في كلِّ شيء أجرًا، حتى الكلمة الطيبة وحُسن الخلق وطلاقة الوجه وما يضع الإنسان في فم امرأته، وحتى إتيان الرجل زوجته له أجر؛ لأنه لو وضع نُطفته في حرام كان عليه وزر، وكذلك لو وضعها في حلال كان له أجر، ونوم المسلم إذا أراد به التقوِّي على الطاعة كان له أجر، فانظر إلى آثار رحمة الله وسعة عفوه وعظيم جوده.

وباختصار شديد أُشير إلى بعض ثمرات الأعمال، وإن كان الأولى استيفاء الموضوع، ولكن خشية الإطالة والخوف من السآمة والحذر من الملالة أكتفي بما يلي:

سواء كان هذا الذِّكر بالقول من قرآن وأوراد وأدعية وغيرها، أو بالفعل من القيام بالأمر وترك النهي أو بالمعاملة من الإحسان في كلِّ شيء؛ لأن الله تعالى يُحِبُّ المحسنين.

والذكر لا يتقيَّد بزمنٍ معيَّن، بل على كلِّ حال، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً

(1) فتح الباري (1/ 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت