الصفحة 56 من 65

إنَّ طبيبًا سوريًّا اسمه عيسى مرزوق أُصِيب بمرض السرطان تحت إبطه الأيسر والتمس العلاج، ولكن الأطباء توقَّعوا وفاته بعد عدَّة أيام ويئسوا من حياته، وهداه الله تعالى إلى العلاج بالصدقة أخذًا بقوله - عليه السلام: «وإن الصدقة تطفئ الخطيئة» ، وكان يملك مبلغًا من المال، ونذره صدقةً لوجه الله يلتمس الأجر ويطلب الشفاء من الله وحده، وتعرَّف على أسرة فقيرة مات أبوهم منذ عدَّة سنوات وبهم فقر وفاقة، ولربما مرَّت الأيام وهم لا يملكون طعامًا، واصطحب جميع ماله وتوجَّه لهذه الأسرة وأعطاهم المال وأدخل السرور عليهم، وظهرت الابتسامة على وجوههم، ونفَّس الله به عنهم كُربة من كرب الدنيا، فنفَّس الله عنه كُربةً من كرب الدنيا، ونرجو أن يُنفِّس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة ..

وأخذت الأسرة هذا المال، وسعدوا به، وعلموا أن المتصدِّق مريض بالسرطان ويحتاج إلى الدعاء .. ورجع المريض إلى منزله، وإذا بأثر السرطان يختفي يومًا بعد يوم حتى برئ كلَّه وعادت إليه صحَّته وعاد إلى عمله، وشكر ربَّه، وازداد به صلةً، ورقَّ قلبه على الضعفاء والمساكين، واعتبر بهذه القصة الكثير من معارفه وأصحابه .. !

فهل من عقول تعي هذه الأخبار؟!

وهل من قلوب تعتبر؟!

وهل من جوارح تنقاد؟!

ولو لم يكن من فوائدها إلا أنها تُرقِّق القلوب القاسية، وتربط المجتمع بعضه ببعض كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت