أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا * وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [سورة النسا: آية 160 - 161] .
وجه الدلالة من الآية:
هذه الآية تدل دلالة صريحة على أن الربا محرم على اليهود، ولكنهم عصوا الله وتمردوا على أوامره، وواضح من الآية أن عذابا أخذوا به في الدنيا وآخر ينتظرهم في الآخرة بسبب عصيانهم ومخالفتهم أوامر الله، وإذا علمنا أن شرع من قبلنا ملزم لنا ما لم يرد نص من القرآن أو السنة يخالفه، كما هو رأي الجمهور من العلماء، ثبت لنا تحريم هذه الآية الربا على المسلمين، ولكن الأمر ما يزال فيه غموض، فهناك من يرى أن شرع من قبلنا غير ملزم لنا، فلابد في تحريم الربا من نص قاطع.
3 -قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَاكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [سورة آل عمران: آية 130 - 134] .
وجه الدلالة من الآية:
هذه الآية نص قاطع في تحريم الربا المضاعف على المسلمين، وهو الربا الفاحش، ولكن يبقى حكم الربا اليسير، فهل هو مباح أم لا؟، هذا ما تحسمه المرحلة الرابعة من مراحل تحريم الربا.