فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 84

المستقرض وهنا يبدو الغرر ويظهر الضرر وتتجلى الحكمة من تحريم الربا.

قالوا: الربا مقيس على الشركة فكما أن الشريك الذي لا يعمل في الشركة يأتيه ربح بغير جهد فكذلك ينبغي أن يباح ما يأخذه المرابي قياسا عليه.

وردا على هذه الفرية الحمقاء نقول: إن حصة الشريك خاضعة لمبدأ الربح والخسارة فإذا وفق المشروع ونجح ربحت الشركة وعاد جزء من الربح للشريك، وإذا لم يوفق المشروع فإن الشركة تخسر ويعود جزء من الخسارة على الشريك، أما المرابي فالربح دائما من نصيبه ولو على حساب المقترض، وخسارته وهذا ضرر بالغ والمعاملات التجارية مبنية على العدل والرحمة والشفقة.

قال بعض المجيزين للربا: إن التزام الزيادة قبل الوفاء نظير الزيادة عند الوفاء فكما أن الأخيرة جائزة بل ومندوب إليها فكذلك لا مانع من جواز الأولى.

الزيادة المشروطة قبل الوفاء فيها معنى الظلم واستغلال حاجة المحتاج، أما غير المشروطة فهذه فضل وكرم من صاحبها فهي عكس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت