المصارف، وبين الدول التي تتبعها، ولذلك لم تهتم الدول الأجنبية بأوجه النشاط الاقتصادي المحلية كالصناعة والزراعة.
يضاف إلى ذلك أن المصارف الأجنبية في البلاد الإسلامية لم تكن تخضع لأي نوع من أنواع الرقابة المحلية على الائتمان، إما لعدم وجود مصارف مركزية محلية، أو لكون الموجود منها يدار بأيد أجنبية تجعل الرقابة على المصارف التجارية شكلا لا واقع له، وقد أساءت هذه المصارف إلى البلاد الإسلامية كثيرا، وساعدت على ضعف الحالة الاقتصادية مما جعل التفكير في إنشاء مصارف إسلامية أمرا ضروريا للغاية.
أخذت النظم النقدية في البلاد الإسلامية تتداول نقد الدول الأجنبية المسيطرة عليها على أن يكون غطاء الإصدار المحلي من عملتها أو من سندات على خزائنها، ومن مظاهر التبعية للبلاد الأجنبية وجود المناطق النقدية التي تتحكم فيها الدول الاستعمارية مع الضغط على البلاد الإسلامية بالانضمام لها والبقاء فيها، وبذلك تلتزم بما يفرضه اقتصاد الدول الاستعمارية، وتتحمل كل النتائج المترتبة على ذلك.
تدفقت رؤوس الأموال الكثيرة على البلاد الإسلامية وخصوصا التي تتوفر فيها المواد الأولية، إذ عملت الدول الأجنبية على جعل البلاد الإسلامية سوقا رائجة لمنتجاتها لتربط بين استغلال المواد الأولية ورواج