فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 84

المنتجات لها.

وقد تضاعف هذا الأمر بعد اكتشاف البترول في المناطق الإسلامية، فقد حرصت الدول الاستعمارية على تغطية أسواق البلاد الإسلامية بالمنتجات المتنوعة وبأسعار باهظة، لتعيد الأموال الطائلة التي بذلتها قيمة للبترول وغيره.

وهكذا نتيجة لكل هذه الأوضاع اصطبغت اقتصاديات كثير من دول العالم الإسلامي بالتبعية لاقتصاد الدول الأجنبية، وأصبحت المشروعات التي تقام في البلاد الإسلامية تدار بأيد أجنبية. وقد أدت هذه التبعية إلى تقلص وانكماش حجم التبادل التجاري فيما بين البلاد الإسلامية.

وخلاصها ولا شك من مساوئ هذه التبعية يتوقف على وجود المصارف الإسلامية في أنحاء العالم الإسلامي، وبالتالي اتباعها في مباشرتها أعمالها أسلوب التعاون الوثيق فيما بينهما؛ لكي تغطي حاجات العالم الإسلامي وتفرض وجودها كقوة مضادة للمصارف الأجنبية.

ومتى حصل هذا سعدت البلاد الإسلامية وعم الخير وكثرت المشاريع النافعة التي تدربها الأيدي النزيهة.

نسأل الله أن يكون ذلك في القريب العاجل. [1]

(1) المصارف وبيوت التمويل الإسلامية للدكتور غريب الجمال: ص 56 - 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت