فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 84

بالقياس إطلاقا.

قال ابن حزم في المحلى: (والربا لا يجوز في البيع والسلم إلا في ستة أشياء فقط: في التمر والقمح والشعير والملح والذهب والفضة) [1] .

وقال في موضع آخر: (فصح بأوضح من الشمس أن كل تجارة وكل بيع وكل سلف في كيل معلوم أو وزن معلوم إلى أجل معلوم فحلال مطلق لا مرية في ذلك إلا ما فصل الله تعالى لنا تحريمه على لسان رسوله عليه السلام) [2] .

والظاهرية في هذا الرأي يضيقون منطقة الربا ويخالفون جماهير العلماء الذين يرون شمول الربا للأمور المنصوص عليها وغيرها مما يشترك معها في العلة.

هذا الاتجاه بين ربا النسيئة وربا الفضل، ومن أنصاره العلامة ابن القيم [3] ، والفقيه ابن رشد"الحفيد"، وقد ميز أصحاب هذا الاتجاه بين ربا النسيئة -وهو ربا جلي أو ربا قطعي-، وبين ربا الفضل، وهو ربا خفي أو ربا غير قطعي.

ووجه الفرق عندهم أن ربا النسيئة محرم لذاته تحريم مقاصد، وهو الذي نزل فيه القرآن، وكانت عليه العرب في الجاهلية، وهو الربا الذي لا يشك أحد في تحريمه، وقد أجمعت الأمة قاطبة على تحريمه.

(1) المحلي لابن حزم: ج 9 ص 503.

(2) المحلي لابن حزم: ج 9 ص 563.

(3) انظر أعلام الموقعين: ج 2 ص 154، وما بعدها وبداية المجتهد: ج 2 ص 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت