ظلت البلاد الإسلامية تعاني المشاق للحصول على تمويل لمشروعاتها الحيوية من قبل الدول الصناعية الغنية؛ إذ كثيرا ما ترفض هذه الدول تقديم التمويل الذي تحتاجه مشروعات العالم الإسلامي متذرعة بأسباب واهية، ولكن السبب، الحقيقي يمكن في رغبتها الماسة في تأخر البلاد الإسلامية وتبعيتها لها اقتصاديا، ولكي تضطر هذه البلاد للاقتراض منها قروضا كبيرة لتمويل هذه المشاريع، وبذلك تضمن الدول الأجنبية رواج منتجاتها في أسواق البلاد الإسلامية الفقيرة.
والنتيجة الحتمية لكل هذا هو تراكم الديون عل البلاد الإسلامية، وهنا تشتد الحاجة إلى المصرف الإسلامي؛ لأنه ييسر على رجال الأعمال الاستفادة من التسهيلات المصرفية، إذ يقوم بأعمال التمويل الاستثمارية على أساس مشاركة يجني جميع الأطراف ثمرتها كما أنها تحقق مصالح كبيرة للمجتمع الإسلامي؛ لأن المصرف الإسلامي يوجه تبار الاستثمار إلى إنتاج السلع والخدمات التي تعود بالنفع الكثير ويأخذ مقابل هذه الأعمال جزءا من الربح يتناسب وحجم العمل الذي يقوم به.
وبهذا تحصل الفائدة الكبيرة للمستثمر أولا، وللمصرف الإسلامي، ثانيا، وللمجتمع الإسلامي ثالثا.
الفرع الثالث