الموضوع كثيرا، وقد رأيت تقسيم هذا المطلب إلى فرعين:
الفرع الأول
علة الربا في النقدين
اختلف الفقهاء -رحمهم الله- في علة الربا في الذهب والفضة. وخلاصة آرائهم كالتالي:
المذهب الأول: ذهب الإمام أبو حنيفة، والإمام أحمد في المشهور عنه إلى أن العلة فيهما الوزن مع الجنس.
قال في المبسوط: (ثم اختلفوا بعد ذلك في المعنى الذي يتعدى الحكم به إلى سائر الأموال، قال علماؤنا -رحمهم الله تعالى-: الجنسية والقدرة، عرف الجنسية بقوله، - صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب والحطة بالحنطة» . [1] والقدر يقول - صلى الله عليه وسلم: [2] «مثلا [3] بمثل [4] » .
ويعني بالقدر الكيل فيما يكال، والوزن فيما يوزن [5] وقال في
(1) من حديث أبي سعيد المتفق عليه، انظر صحيح البخاري: ج 3 ص 97، وصحيح مسلم: ج 5 ص 44.
(2) من حديث أبي سعيد المتفق عليه، انظر صحيح البخاري: ج 3 ص 97، وصحيح مسلم: ج 5 ص 44.
(3) كتب في الأصل مثل -بالرفع- ولعلها تصحيف.
(5) المبسوط للسرخسي: ج 12 ص 113.