فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 84

السيء وتشهيرا به، وقد جاء مثل هذا الأسلوب في قوله تعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} . فليس الغرض أن يحرم عليهم إكراه الفتيات على البغاء في حالة إرادتهن التحصن، وأن يبيحه لهم إذا لم يردن التحصن، ولكنه يبشع ما يفعلونه ويشهر به .." [1] ."

قياسهم الإقراض فائدة على السلم، ووجه ذلك أن القرض بفائدة فيه نفع للطرفين فالمقترض يحصل على المال العاجل ليسد حاجته ويقوم بشئونه الخاصة، والمقرض يحصل الأكثر أجلا مقابل الأجل الذي أعطاه للمقترض. وهذا نظير السلم فإنه يعتمد على دفع الأقل عاجلا للحصول على الأكثر أجلا، وقد أبحته الشريعة فحيث جاز السلم فإننا نقيس عليه القرض بفائدة لأن المعنى فيهما واحد.

الفرق بين القرض بفائدة وبين السلم واضح، وقياس أحدهما على الآخر قياس مع الفارق وهذه بعض الفروق الأساسية بينهما.

1 -السلم نوع من البيع، فيه ثمن ومثمن، فليس النقد فيه كل شيء، أما القرض بفائدة فالنقد فيه كل شيء وهو المقصود في العقد.

2 -المشتري في السلم ليس كاسبا على كل حال فقد ترخص السلعة التي أسلم فيها عند حلول الأجل، وقد يرتفع سعرها، ولهذا

(1) تفسير القرآن الكريم لمحمود شلتوت: ج 1 ص 50 - 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت