2 -أن قوله تعالى: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [سورة البقرة: آية 279] . وقوله تعالى: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} [سورة البقرة: آية 278] .
نص صريح قاطع على أن ما زاد على رأس المال ظلم صارخ بلا تحديد ولا تقييد، فقد أمر بترك كل ربا للمؤمنين على الناس مما يدل على تحريم الربا في جميع صوره ومهما كان سعر الربا قليلا.
3 -أنه لا تنافي بين قوله تعالى: {وَحَرَّمَ الرِّبَا} . وبين قوله: {أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} . لأن الربا في الأولى عام في الزيادة مطلقا، والثانية لا تنافي ذلك العموم، لأن ذكر بعض أفراد العام بحكم يوافقه ليس تخصيصا له، وهذا يدل على أنه لم يقصد من قوله تعالى: {أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} . الدلالة على أنه إذا كان غير مضاعف يحل أكله. وهذا ما تؤيده الآية الثالثة: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} . لأنها تؤكد تحريم الزيادة على رأس المال قليلة أو كثيرة ولو كانت الثانية قيدا لكان بينهما وبين الثالثة تناقض وهذا ليس بجائز إذ: {لَا يَاتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [سورة فصلت: آية 42] .
4 -أجمع المسلمون على تحريم الربا قليله وكثيره وقد نقلت طرفا من كلام أهل العلم عند حديثنا على أدلة تحريم الربا.
يقول الشيخ شلتوت بعد أن ساق شبهة من قصر التحريم على ربا المضاعف:"وهذا قول باطل فإن الله سبحانه وتعالى أتى بقوله: {أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} . توبيخا لهم على ما كانوا يفعلون وإبراز لفعلهم"