فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 84

فالسرقة والغصب والغش والتدليس والاختلاس كل ذلك ظلم ..

ثم قال:"والواقع أن هذه ليست كل العلة بل هي جزء منها، وهو الجزء الذي يتعلق بالمدين المظلوم وهناك علة معنوية تتعلق بنفسية المرابي وهي التي سولت له ارتكاب الظلم ألا وهي شح النفس الذي ولد قسوة القلب، وموت الضمير، وانتزاع الرحمة، وتبلد الشعور الإنساني" [1] .

المبحث السادس

يرى بعض الناس أن الربا أصبح في عصرنا الحاضر معاملة عامة وأساسا من أسس الاقتصاد؛ لأن المصارف المالية والشركات المختلفة التي لا غنى للأمة عنها تتعامل بالربا ولذا ليس من المصلحة أن تبتعد الأمة عن التعامل به، لأنه ضرورة من ضرورات الوقت الحاضر، وبناء على هذا الرأي ذهبوا يتلمسون الشبه والواهية التي يمكن أن يدخلوا عن طريقها إلى القول بإباحة أنواع من الربا، وقد كثرت شبه القوم في تحليله وسأذكر معظمها بإيجاز مفصلا القول في ثلاث شبه منها لأنها أكثرها تداولا على ألسنة الناس.

استدل بعض المعاصرين بمطلق قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ

(1) من مقال للشيخ عطية سالم بعنوان: الحكمة الإلهية في تحريم المعاملات الربوية: نشر في ندوة المحاضرات لموسم حج 1388 هـ ص 42 - 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت