فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 84

4 -الربا يجمع أموال الأمة في يد طبقة معينة تتحكم في رقاب الناس واقتصاد البلاد.

5 -والربا مصادم للأخلاق ناقض للفضيلة لا يعرف الخلق والفضيلة ولا يتقبلها أبدا لأن المرابين لا تزيد ثرواتهم إلا إذا كثرت مصائب الناس وعظمت حاجتهم، والذين يتعاطون الربا أعداء ألداء للمجتمع لا يرجون له خيرا؛ بل يعملون على نزول المصائب وخلق الأزمات.

6 -والربا معصية كبيرة لله تعالى ينطوي على خيانة الأمانة في المال الذي استخلف عليه الإنسان، إذ المرابي يخون الله ورسوله ويتمرد على أوامر الله ورسوله.

يقول الأستاذ سيد قطب:"النظام الربوي بلاء على الإنسانية -لا في إيمانها وأخلاقها وتصورها للحياة فحسب- بل كذلك في صميم حياتها الاقتصادية والعملية وهو أبشع نظام يمحق سعادة البشرية محقا، ويعطل نموها الإنساني المتوازن على الرغم من الطلاء الظاهري الخداع الذي يبدو كأنه مساعدة من هذا النظام للنمو الاقتصادي العام" [1] .

وقال الشيخ عطية سالم في معرض حديثه على قوله تعالى: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [سورة البقرة: آية 279] نبه تعالى على أن أخذ الربا ظلم وهو إشارة إلى العلة. والوقع أنها أعظم علة يمكن الاعتماد عليها، ورد جميع صور المعاملات الربوية إليها لأن جميع النهي عنه من أنواع المكاسب لا تخرج عن هذه العلة،

(1) تفسير آيات الربا لسيد قطب: ص 17 وهو مأخوذ من تفسيره في ظلال القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت