فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 84

الفرع الثاني

علة الربا في الأصناف الأربعة

اختلف العلماء في علة الربا في الأصناف الأربعة: البر - الشعير - التمر - الملح - اختلافًا واسعًا وبلغت أقوالهم نحو عشرة آراء، وسأقتصر على أشهرها تجنبا للإطالة، فأقول وبالله التوفيق:

المذهب الأول

مذهب الحنفية - وهو المشهور عن الإمام أحمد- إلى أن علة الربا في الأصناف الأربعة هي الكيل مع الجنس سواء كان مطعوما كالأرز أو غير مطعوم كالحناء، قال في فتح القدير: (فالعلة عندنا الكيل مع الجنس، والوزن مع الجنس) [1] .

وقال في الشرح الكبير (روي عن أحمد في علة الربا ثلاث روايات، أشهرهن أن علة الربا في الذهب والفضة كونه موزون جنس، وعلة الأعيان الأربعة كونه مكيل جنس) [2] .

المذهب الثاني

ذهب الشافعي وهو رواية عن الإمام أحمد إلى أن العلة هي الطعم والجنس شرط.

ويترتب على هذا الرأي أن الربا يجري في كل ما يطعم من الأقوات

(1) شرح فتح القدير لكمال بن الهمام: ص 7 ص 4.

(2) الشرح الكبير على متن المقنع لأبي الفرج بن قدامة: ص 4 ص 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت