والآدام والحلاوات والفواكه سواء كان مما يكال أو يوزن أو من غيرهما، لكنه يطعم، فيجري الربا فيما كان مكيلا كالأرز والذرة، وفيما كان موزونا كالسمك والسمن واللحم والخضراوات، وفيما ليس يمكيل ولا موزون كالبيض ونحوه [1] .
قال في المجموع: (علة تحريم الربا في الأجناس الأربعة الطعم فيحرم الربا في كل مطعم سواء كان مما يكال أو يوزن أو غيرهما، ولا يحرم في غير المطعوم، وعلى هذا يحرم الربا في كل ما يطعم من الأقوات والآدام والحلاوات والفواكه) [2] .
وقال في الإنصاف: ( فتكون العلة في الأثمان الثمنية وفيما عداها كونها مطعوم جنس، فتختص بالمطعومات ويخرج ما عداها) [3]
المذهب الثالث
ذهب المالكية إلى أن علة الربا في الأصناف الأربعة هي الاقتيات والادخار، وزاد بعض المالكية اشتراط غلبة العيش بأن يكون غالب استعماله قوت الآدمي كالقمح [4] .
قال الدسوقي في حاشيته: (علة طعام الربا اقتيات وادخار، وهل يشترط مع ذلك كونه متخذا لغلبة العيش بأن يكون غالب استعماله اقتيات الآدمي بالفعل كقمح وذرة أو لا يشترط ذلك؟ وهو قول
(1) انظر نهاية المحتاج للرملي: ص 3 ص 424.
(2) المجموع للنووي: ص 9 ص 395 ص 397 بتصرف كبير.
(3) الإنصاف للمرداوي: ج 5 ص 12.
(4) انظر حاشية الخرشي على مختصر خليل: ج 5 ص 57، وبداية المجتهد لابن رشد: ج 2 ص 128.