فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 84

فالربح غير مضمون والمخاطرة التي تكون في التجارة موجودة في السلم، وهذا بخلاف القرض بفائدة، فالربح فيه مضمون ومعروف سلفا.

3 -عقد السلم فيه حث على الزراعة والصناعة والتجارة وتكثير السلع وإنتاجها، مما يسبب ازدهار الحياة وانتعاش الحركة الاقتصادية، وهذا عكس المعنى الموجود في القرض لأنه بفائدة، لأنه يدعوا إلى تقويض السوق التجارية، ويحث على البطالة وعدم الاشتغال بالأعمال الزراعية والصناعية والتجارية.

يقول الشيخ شلتوت:"أما ما اعترضوا به من إباحة السلم فإن السلم بيع فيه ثمن ومثمن وليس النقد هو كل شيء فيه، وليس المشتري فيه دائما كاسبا فقد ترخص السلعة عند حلول الأجل، وقد تغلو فالمخاطرة التي تكون في التجارة موجودة فيه .." [1] .

لا يتصور المسلم إطلاقا أن هناك ضرورة اقتصادية أو اجتماعية تجعل المسلمين في حال اضطرار إلى التعامل بالربا، لكنها الرغبة في تنمية الأموال والتوسع في التجارات وإنشاء المصانع وهذه ليست ضرورة تبيح ما حرم الله.

ثم إن الله جل وعلا حين حرم الربا شرع للناس من الحلال ما يغنيهم عن الحرام، فهل أغلقت كل أبواب الإنتاج الحلال؟ أو سدت طرق المكاسب الطبيعية كالسلم، والمضاربة الشرعية، والبيع بالنسيئة والتقسيط، والاتجار بأنواعه والإسهام في المصانع والمزارع والشركات؟!

(1) تفسير القرآن الكريم لمحمود شلتوت: ج 1 ص 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت