من اتبع توصيات صندوق النقد الدولي، وطبقت حزمة برامج التكييف الهيكلي، هنا لا يمكنني أن أعفي نفسي من بعض المسؤولية عن ذلك.
في الوقت الذي وصلت فيه إلى بوليفيا في منتصف السبعينات، الخوف الذي تركه ارث تشي غيفارا النضالي قد أقنع التحالف الذي شكل بين النخبة الاقتصادية والعسكر للتعامل بوحشية مع جماعات السكان الأصليين. كان عملي هو إيجاد طرق نستطيع فيها نحن الرجال الاقتصاديون المأجورون إقناع التحالف بالاندماج بشكل أوسع مع حكم تحالف اثرياء المال والشركات.
خلال الاجتماعات مع طيف واسع من البوليفيين، استنبطت مجموعة من الأفكار تشبه تلك التي تحولت فيما بعد إلى ما عرف ب"حزمة برامج التكييف الهيكلي إس إيه بي، والتي وافقت عليها العديد من البلدان في الثمانينات والتسعينات. ومثل أندونيسيا سوهارتو، كان حکام بوليفيا مهيئين لتبني برامج أدت إلى بيع موارد بلدهم إلى الأجنبي"
كان لهم باع طويل بالإذعان لشركات المناجم الأجنبية والاغتناء من خلالها، راكموا الديون الكبيرة على بلدهم، وشعروا بأنهم غير محصنين تجاه أعدائهم التقليديين بلدان الجوار بالإضافة إلى خوفهم من مواطنيهم سكان البلد الأصليين، فرغبوا غ ضمان وعود واشنطن بالحماية، بينما يزدادون غني خلال ذلك.
وتبعوا خطا سوهارتو في استثمار أموالهم المكدسة في الولايات المتحدة وأوروبا، وهذا يكسبهم مناعة ضد الأزمات الاقتصادية المستقبلية في بوليفيا.
في الاجتماعات التمهيدية في السبعينات، استنتجت بأن بوليفيا كانت ناضجة لبدء عمليات الخصخصة، كان رجال الأعمال والسياسيون في مدينة لاباز مثلهفون لتوسيع ونشر النموذج الذي قد بدأته شركات المناجم
على الرغم من أن ذلك أدى إلى بيع كامل السيادة الوطنية لبلدهم، فقد أعفاهم من وطأة جمع الأموال من خلال فرض الضرائب، وأسواق المال، وحساباتهم الشخصية في البنوك التطوير مؤسسات المياه والصرف الصحي والكهرباء، ووسائل المواصلات والنقل العام، وشبكات الاتصالات، وحتى المؤسسات التربوية والثقافية وأنظمة القوانين
ساعدت على إفهامهم بأنهم سيحصلون على عقود أعمال فرعية رابحة، وسيكافأة أبناؤهم وبناتهم بالدراسة المدفوعة أجورها مسبقا في جامعات الولايات المتحدة وسيعينون بعد التخرج متمرنين برواتب عالية في أكبر وأهم شركات الهندسة والبناء.>
أقروا بحماس الإعفاءات الضريبية للمستثمرين الأجانب، ووافقوا على إلغاء حواجز التجارة لتشجيع الاستيراد من الولايات المتحدة، بينما قبلوا بحواجز فرضناها على المنتجات البوليفية، في الجوهر، بدا التحالف الاقتصادي العسكري جاهزة لبيع البلاد إلى ما بعتبر شكلا جديدا من الاستعمار طالما كان ذلك مصاغا حسب لغة صندوق النقد الدولي کے""