الصفحة 104 من 296

و

وصفت في كتابي اعترافات رجل اقتصاد مأجور علاقتي في أواخر الثمانينات والتسعينات مع شركة ستون و ويستر الهندسية التي كانت في ذلك الوقت الأكبر والأجدر احتراما في أمريكا من بين الشركات الاستشارية وأعمال البناء، وكشفت عن حقيقة أنهم ادفعوا لى مبلغ نصف مليون دولار كتفاهم من أجل أن أمتنع عن تأليف كتاب عن حياتي که رجل اقتصاد مأجور. في بعض المناسبات كانت الشركة تطلب مني عملية أداء خدمة لها.

اتصل بي ذات يوم في عام 1995 مدير ذو مستوى رفيع في شركة ستون و وبستر، وطلب مقابلتي، تحدثنا على الغداء، وبحثا في مشروع بناء مجمع معامل كيميائي في اندونيسيا. أكد لي بأن هذا المشروع سيكون من أكبر المشاريع في تاريخ ال 100 سنة من عمر الشركة وستبلغ كلفته حوالي 1 بليون دولار، إنني مصمم على بناء هذا المشروع قال ذلك ومن ثم خفض صوته معترفة:"لكن لا أستطيع بناءه حتى أجد طريقة الدفع 150 مليون دولار لأحد أفراد عائلة سوهارتو."

هز رأسه:"إنك قضيت وقتا كثيرا في أندونيسيا، أخبرني كيف أستطيع القيام بذلك؟"

أخبرته بأن هناك أربعة طرق لتقبيض الرجل"رشوة قانونية: ان تقوم الشركة بترتيبات معينة من أجل استئجار بلدوزرات، رافعات، سيارات نقل"

ومعدات ثقيلة أخرى من شركات مملوكة له ولأصدقائه، وتدفع الشركة مقابل ذلك أجورة عالية جدا. 2 - تتعاقد الشركة مع شركات، مملوكة له أو تعمل لحسابه، على تنفيذ أجزاء من المشروع مقابل أسعار ضخمة. 3 - يستطيعون استعمال الطريقة السابقة نفسها من أجل التعاقد على الطعام، بيوت السكن، سيارات الأجرة، الوقود ومواد أخرى مماثلة. 4 تقوم الشركة بترتيبات في الولايات المتحدة من أجل دراسة أبناء وبنات أصدقائهم

الأندونيسيين الحميمين في جامعات كبرى ومشهورة، وتفطي جميع مصاريفهم، وتدفع لهم مرتبات استشارية أو للعمل بعد تخرجهم مباشرة. لكنني اعترفت له بأن تغطية مثل هذه المبالغ الكبيرة سيتطلب على الأرجع اتباع جميع هذه الطرق الأربعة على امتداد بضع سنوات. أكدت له بأنني قد رأيت استعمال كل هذه الحبل بنجاح كبير ولا أعلم بأية إجراءات قانونية قد اتخذت ضد أية شركة أمريكية أو مدرائها نتيجة ذلك. اقترحت عليه أيضا أن يفكر في استخدام غانيات على الطريقة اليابانية في المساعدة على عقد الصفقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت