و
في 22 حزيران 2004 ركبنا الطائرة متجهين من التيبت إلى النيبال، بطريقة غريبة نوعا ما شعرت بالارتياح بأنني كنت أترك خلفي إحدى تلك المرايا المضحكة التي تجعلك تبدو سمينة جدا أو نحيفة جدا. كانت التيبت الصينية صورة مشوهة عن كثير من المناطق في العالم التي خدمت فيها كرجل اقتصاد مأجور. مشوهة لكنها مع ذلك، انعكاس لما يجري 2 مناطق عديدة من العالم. كان يوما صافية. مال الطيار فريبا جدا من قمة جبل أفريست، المحت الثلج يدور على شكل قمع، كإعصار أبيض بين فمتي جبلين جليديين ضخمين. اثر ذلك في نفسي کرمز مناسب للمكان الذي كنا نقصده.
النيبال هي المملكة الهندوسية الوحيدة في العالم، بل قژم بين عملاقين، الهند والصين. اللذين اغتصبا مياهه مع ما تحمله من مصدر محتمل من مصادر الطاقة الكهربائية. إنها
كانت أرض تدور في دوامة العنف والاضطراب. بدأ الثوار الماويون في عام 1996 حملة لتأسيس جمهورية النيبال الشعبية، رد الملك بإعلان الحرب على الشيوعيين. في حزيران 2001 أطلق ولي العهد الأمير ديباندرا النار على والده الملك بيرند را فقتله مع أفراد آخرين من العائلة المالكة، على الرغم من أنه قتل نفسه أيضا، سادت إشاعات بأنه كان عمي صينية، انفجر عصيان مدني، فأعلن الملك الجديد جيانيندرا قانون الطوارئ، حل الحكومة وأرسل الجيش في جولة جديدة للهجوم على الماويين. في الوقت الذي وصلنا فيه إلى النيبال كان قد مات في هذه الحرب حوالي 10000 إنسان وشرد من 100000 إلى 150000 إنسان من بيوتهم
كانت تعتبر هذه الرحلة بالنسبة لنا زيارة قصيرة، نوع من الانتقال إلى الوراء إلى داخل العالم النامي، بينما كان الباص الذي نركبه يسرع في شوارع كاتماندو، أعلنت شينا بأنها ستقدم لنا هدية و ليلتنا الأخيرة وتحجز لنا للنزول في فندق داوريكا الفخم، قمة الفنادق الذي يعد فندقة عالمية من الدرجة الممتازة. هللنا جميعا فرحة وابتهاجة.
لم يكن داوريکا مخيبة للآمال. كان يقع خارج كيبلنغ مباشرة، فندق أنيق وفاتن وهو أيضا أثر من آثار الإمبراطوريات الاستعمارية الذي ذكرني بأماكن كنت قد نزلت فيها خلال أيام عملي کرجل اقتصادي مأجور
نزل معظم أفراد مجموعتنا في رحلة تسوق أخيرة إلى مكان قريب اعتبره مرشدونا أمنا. أما أنا فبقيت في الفندق، كنت أحتاج إلى وقت للتأقلم والتفكير في تجارب التيبت. جلست 2
غرفتي وسجلت بعض الملاحظات. من ثم نزلت أتجول في الحدائق الخضراء التي كانت تشبه إلى حد غريب الحدائق التي شاهدتها في فندق انتركونتينانتال أندونيسيا جعلني هذا أستغرق
ذكرياتي حول الفانية التي ظننتها زوجة أحد المدراء التنفيذيين لشركة نفط. جلست على