الصفحة 214 من 296

بدأت بوليفيا القرن الواحد والعشرين. كما الأكوادور وفنزويلا. بالاحتجاجات ضد الشركات الأجنبية التي نهبت موارد البلاد. مظاهرات، مقاطعات، وإضرابات شلت النشاطات التجارية على طول شوارع لاباز والعديد من المدن الأخرى

على الرغم من أن قادة إيمارا وكوبشأ كانوا في مقدمة المحتجين لكن هؤلاء السكان الأصليين لم يقفوا وحيدين بل دعمتهم نقابات العمال والمنظمات المدنية

على غير ما حدث في الإكوادور وفنزويلا لم يكن النفط بل كان الماء هو السبب المباشر في اندلاع الاضطرابات.

خلال التسعينات زاد وضوحا بأن الماء سيصبح قريبة أحد أهم الموارد الثمينة على هذا الكوكب، أدرك حكم تحالف أثرياء المال والشركات بأن التحكم بموارد الماء، يجعله قادرا على التأثير والتلاعب بالاقتصاديات والحكومات.

تفجرت الاضطرابات في بوليفيا مرة أخرى بسبب سياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي من عام 1999 أصرت هاتان المنظمتان أن تقوم الحكومة البوليفية ببيع شركة المياه العامة لا ثالث أكبر مدينة، كوشا بامبا، إلى شركة تابعة لشركة بكتل الهندسية العملاقة وذلك كمرحلة أولى من مجموعة برامج التكييف الهيكلية

تحت ضغط إصرار البنك الدولي وافقت بوليفيا أيضا على إقرار التكاليف المترافقة مع توزيع المياه على كل المستهلكين، بصرف النظر عن مقدرتهم على الدفع. قانون يتناقض مع تقاليد السكان الأصليين التي تقضي بأن كل الناس يملكون حقة طبيعية أصلية في الماء بغض النظر عن أوضاعهم الاقتصادية

عندما سمعت بأن بوليفيا قد وقعت في شرك خدعة الرجل الاقتصادي المأجور، أرهقني الشعور بالذنب، سياسة"كل شخص يدفع كانت خطوة على طريق إعادة التكيف والهيكلة التي ساعدت على صياغتها في منتصف السبعينات. في ذلك الوقت طبق ذلك بشكل رئيسي على تعرفة الكهرباء وكانت تعتبر فكرة مبتكرة تناقضت مع ما بنيت عليه معظم الخطط المؤيدة لمساعدة المناطق الفقيرة منذ الثلاثينات بما فيها تلك التي تبنتها إدارة كهربة الريف"

في الولايات المتحدة: إن خطط التزويد بالخدمات مثل الكهرباء والماء، والصرف الصحي يجب أن تكون مدعومة من الحكومة

اتباع مثال إدارة كهربة الريف في الولايات المتحدة وتطبيق مثل هذه النظرية قد أثبت فعالية عالية في كثير من البلدان.

لكن رغم تلك النجاحات، قرر البنك الدولي أن يختبر شيئا مختلفة بشكل جذري. بصفتي رئيس الفريق الاقتصادي لواحدة من الشركات المكلفة بتشجيع وتعزيز سياسات البنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت