الصفحة 228 من 296

في الوقت الذي وصلت فيه إلى البرازيل لحضور المنتدى الاجتماعي العالمي دبليو إس إف في كانون الثاني عام 2005، كانت القارة وصلت إلى حد يمكن أن نسميه ثورة ضد حكم الشركات المستقلة وأثرياء المال. بالإضافة إلى شافيز، ولولا وغوتييريز کان نيستور کيرتشنير وتاباري رامون فازيكويس قد انتصرا في الانتخابات في الأرجنتين والأورغواي على التوالي. بصرف النظر فيما إذا كان البعض خضع تحت الضغط فيما بعد، جميعهم قام بحملة انتخابية جماهيرية أدانت تدخل الولايات المتحدة والاستقلال من الشركات الأجنبية، الإعلام في شمال أمريكا بستطيع توجيه الإدانة لهم ك بساريين، أصدقاء كاسترو، وحتى شيوعيين، لكن الناس في أفريقيا، آسيا، وأوروبا بالإضافة إلى وسط وجنوب امريکا، عرفوا أن هذه النعوت كانت غير محلها إذ قام كل واحد من الرؤساء الجدد بحملته الانتخابية على أساس وطني مصمم بأن يرى موارد بلاده تستخدم لمساعدة مواطنيها ليخرجوا من ويلات الفقر.

شي، ما استثنائي حصل أيضا في تشيلي. تقارير منشورة ووثائق حكومية في الولايات المتحدة أعلن عنها حديثا أثبتت صحة إشاعات كانت متداولة لمدة طويلة بأن إدارة نيکسون والسي آي إيه قد نسقوا الجهود مع الشركات الأمريكية والجيش التشيلي لإسقاط واغتيال الرئيس التشيلي المنتخب ديمقراطية سالفادور الليندي في عام 1973. كانت"جريمة الليندي أنه احترم وعوده الانتخابية بأن موارد تشيلي يجب أن تكون للتشيليين، وبعد الانتخابات سيعمل على تأميم صناعات النحاس والفحم والفولاذ التي كانت مملوكة من الشركات الأجنبية وتأميم 60? من البنوك الخاصة، وكما حدث في إيران، والعراق، وغواتيمالا، وأندونيسيا وفي العديد من الأماكن الأخرى من قبل، دعمت الولايات المتحدة رجلأ ليحل محل الليندي، رجلا تطابقت شخصيته مع شخصية مستبد متعطش للدماء الجنرال اغوستو بينوشيت."

الآن وبعد عقدين من الزمن كان المنتدى الاجتماعي يضج بالأخبار بان المحققين الذين عينهم الكونغرس في الولايات المتحدة والقاضي التشيلي قد كشفوا عن حسابات بينوشيت البنكية لدى بنك ريكز في واشنطن وبنوك أجنبية أخرى ما يبلغ مجموعه على الأقل 16

مليون دولار وأن بينوشيت أخيرا سيمثل أمام القضاء المحاكمته من أجل مقتل ما يقدر بحوالي ألفي شخص الذين لقوا حتفهم على أيدي وحدات من الشرطة والجيش عملت تحت امرته سادت الإشاعات أيضا في المنتدى الاجتماعي العالمي بأن امرأة تشيلية ابنة جنرال في القوى الجوية مات في السجن لمعارضته حكم بينوشيت، كانت احتمالا قوية في الانتخابات الرئاسية عام 2005. ميشيل باتشليت كانت قد أثبتت كفاءتها العالية كوزيرة للصحة والدفاع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت