28 دروس من أمريكا اللاتينية في كانون الأول 2006 دعيت إلى بوليفيا. طلب مني فيليب داياز وبث بورتيلو من استديو السينما الحرة أن أشارك في فيلم وثائقي كانا ينتجانه حول جذور الفقر. رأيت الرحلة فرصة لمعرفة حقيقة شعور البوليفيين بعد مرور سنة على رئاسة ايفو موراليم. كنت قد قرأت العديد من خطب ومقابلات الرئيس، لكن الآن ستكون لدي الفرصة لأسمع مؤيديه ومعارضيه.
تحدثت إلى أصحاب مشاجر، سائقي سيارات عمومية مالكي مطاعم والعاملين فيها مزارعين، عمال مناجم سابقين، قادة نقابيين ومنظمي إضرابات أدت إلى إسقاط الرئيس سانشيز، کارلا أورتيز الممثلة المشهورة، التي كان لها صلات قوية بنشاطات السكان الأصليين، وتحدثت أيضا إلى أحد الرجال الذي احتضر أخوه ومات بين ذراعيه بعد إصابته برصاصة جندي، وأجريت مقابلات مصورة مع موظفين حكوميين مؤيدين لموراليس، رجال أعمال ناقمين عليه، ورئيس سابق جورجي"توتو كويروجا راميريز، الذي كان يقود المعارضة ضد موراليس"
كان واضحا لي بأن الرئيس الجديد يواجه تحديات كثيرة وضخمة. كان معظم التجار والمنتمين إلى الطبقات العليا في المجتمع مصممين على سحق إصلاحاته الاقتصادية والاجتماعية، وتوقع مناصروه بما فيهم السكان الأصليون التغيير السريع للسياسات التي تعود جذورها إلى مئات السنين، لم يكن لدي أدنى شك أبدأ بأنه فوق كل هذه الضغوط المحلية كان موراليس يتعرض أيضا إلى ضغوط التهديدات والرشاوى من الرجال الاقتصاديين المأجورين، كان يجب عليه أن يعرف بأن أبناء أوى، العملاء، يقبعون على جانبي خشبة المسرح منتظرين دورهمي
بعد ظهر أحد الأيام جلست في بهو كبير في القصر الرئاسي، وتحدثت مع نائب الرئيس، الفارو غارسيا لينيرا، علمت التالي: على الرغم من أن موراليس كان في الواجهة، لكن كان نائب الرئيس هو السلطة الفعلية وراء الكواليس. كان هو المسؤول عن تحويل الخطب الطنانة والأقوال إلى سياسة وأفعال.
كانت الغرفة، وكأنها إحدى غرف القصر الملكي في مدريد. كان السقف بعلو طابقين. فرشت غرف الجلوس الثلاث بكراس وآرائك فرنسية على طراز باروكي من القرن الثامن عشر وبسجاد فارسي، كنت أقابل هنا رجلا. كان قد بني سمعته كمحارب وفدائي، وعائي خلال أربع سنوات في السجن. في قصر صمم للملوك. اقوى مظهر غارسيا لينيرا هذا التناقض الساخر. كان ضعيف البنية، ارتدي بنطالا أسود فضفاضة مكوية بعناية، وقميص أسود مفتوحة عند القبة، وسترة رياضية خضراء. تصلح يداه الأنيقتان لعازف بيانو أكثر منها لحامل بندقية ثائر.