الصفحة 116 من 296

تشتهر التيبت بأنها وطن الدالاي لاما، الزعيم الروحي الذي يمثل - ربما أكثر من أي شخص على قيد الحياة. الإيمان باللاعنف. مع ذلك لم تتمنع التيبت دائما بتلك السمية. بين عام 609 و 649 ميلادية شكل ملك التيبت سونفسين كامبو أحلافة بين زعماء القبائل المتحاربين بهدف إخضاع الإقطاعات المجاورة. من ذلك الملك من تشكيل إمبراطورية كبيرة.

غزا في وقت لاحق جنكيزخان المنطقة، وأصبحت جزءا من إمبراطورية سقطت 2 التاريخ كنموذج للوحشية

في حزيران 2004 قدت مجموعة من 34 شخصا إلى التيبت

قادنا الباص خلال مناطق الريف باتجاه استراحتنا الأولى من مدينة تسيدانغ، كان من الواضح أن مرشدتنا لا تعرف إلا القليل عن التيبت وبالكاد تتكلم لغتها في الحقيقة كانت سوزي تتكلم الإنكليزية غير المتقنة بأفضل مما تتكلم التيبية. انتشرت إشاعة بسرعة بانها كانت جاسوسة صينية، ويجب علينا أن نكون حذرين فيما نقول. أكد هذا الظن دليلنا النيبالي، وأسر بذلك إلى البعض منا، وطلب أن ننقل ذلك إلى الآخرين. ذات مرة، عندما نزلت سوزي من الباص في الاستراحة، أخبرنا بأنه يجب علينا دائما أن نفترض أن أحدأ ما يصيخ السمع لما نقول.

سألته امرأة:"حتى في الأديرة والكنائس. أجاب:"بشكل خاص في تلك الأماكن.

تقع مدينة تسيدانغ في السهل المرتفع من التيبت مطلة على قمم جبال الهمالايا المغطاة بالثلوج، إنها أحد المراكز الأقدم للحضارة في هذه البقعة من العالم. نزلنا في فندق صيني متواضع، وضعت حقائبي في الغرفة، وخرجت. شعرت بالحاجة إلى الابتعاد عن المجموعة الفترة قصيرة، ولأتكيف مع هذا الارتفاع الشاهق مستعيدأ نشاطي بعد عدة ساعات من الخمول في الطائرة، وبالطبع لأختبر التيبت. وبينما كنت أتجول به وقت متأخر من بعد الظهر، ارتعبت من اكتشافي بأني لو لم أستقر في شوارع تسيدانغ قرب بساط غريب ساحر لم يكن بمقدوري أن أخمن بأنني قد وصلت إلى التيبت القديمة. بدلا من ذلك كنت سأظن بأنني وصلت إلى قاعدة عسكرية صينية.

كان يوجد هناك جنود يسيرون على الأرصفة الإسمنتية الجديدة. أسواق مفتوحة ودكاكين صغيرة تبيع منتجات صينية. باعة الأرصفة ينادون لبيع أوعية بلاستيكية مزخرفة الألوان وسطول وألعاب، بينما بقيت بعض الأبنية القديمة فقد تم استبدال العديد منها بأبنية إسمنتية رمادية اللون. وقف التيبتيون بلباسهم التقليدي كأشياء غريبة في متحف من القرن الخامس عشر كانوا يبدون بقيعاتهم الفرو وأحذيتهم ومعاطفهم كفرياء على أرضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت