في عام 2005 اتصل بي اثنان من صانعي الأفلام، جيم كيدي ولسلي کرينزو. طلبا إجراء مقابلة تلفزيونية معي، استنتجت من محادثتي معهما خلال الهاتف وبواسطة الإنترنت بأنهما كانا على النقيض من الرجال الاقتصاديين المأجورين، ويمثلان موجة جديدة من الناشطين.
قالت لي لسلي عندما تقابلنا:"بالإضافة إلى إجراء مقابلة معك، نريدك أن تعرف حول ظروف العمل في معامل أندونيسيا". شرحت بأيجاز بأنهما في عام 2000 عاشا مع العمال الذين يعملون في معمل نايكي في اندونيسيا. عشنا تحت الظروف الفظيعة نفسها، نعيش على الأجور نفسها أو على الأقل حاولنا ذلك.
سألت ما الذي دفعهما لفعل هذا
قالت لسلي:"يبدو وكأنه قد مضى وقت طويل على ذلك. لقد انضممت إلى فرق المتطوعين اليسوعيين، لقد حذروني وقالوا لي بأني سوف لن أكون الشخص نفسه أبدأ بعد تجربتي التي عزمت على القيام بها، شعارهم هو: فرق المتطوعين اليسوعيين إلى الأبد"
رأيت أشياء لم تصدقها عيني: فقر مدقع ومعاناة فظيعة. بعد مشاهداتي تلك أعتقد أن حياتي، تغيرت إلى الأبد، ومن ثم عملت مع جماعة الأم تريزا في الهند و أردت مساعدة الفقراء المحتاجين، حالما تعيش مع أناس کهؤلاء تتغير حياتك إلى الأبد، وتصبح إنسانا آخر بتفكيرك وطرق حياتك، ولن تكون قادرة على النسيان أبدأ، ببساطة يتملكك شعور بأنه يجب عليك أن تفعل شيئة تجاه ذلك"."
نظرت إلى جيم متسائلا
فقال ضاحكا:"لقد اختطفت من الله، يبدو ذلك مضحك، لكنني جاد تماما. عندما كنت في المرحلة الثانوية اعتقدت بأني سأذهب إلى وول ستريت، وأكسب الملايين، وأتقاعد سن الخامسة والثلاثين، ومن ثم ذهبت في رحلة حول العالم في عام 1993. كنت في سن الواحدة والعشرين، أول مرة كنت أزور فيها دولا نامية: أندونيسيا، لاووس، فيتنام، بورما، نيپال، هذا فقط لأسمي بضعة من هذه الدول التي زرتها. لقد رأيت فقرة حقيقية يضع السنين الستة عشر التي قضيتها في دراسة التعاليم الكاثوليكية على المحك والمتضمنة إجازة في العلوم من جامعة القديس جوزيف. لقد أدركت من أجل من كان المسيح يقاتل. كانت تلك البداية للعهد الذي قطعته على نفسي لأناضل من أجل الأهداف نفسها التي ناضل من أجلها المسيح والنبي محمد وأنبياء بني إسرائيل وبوذا وكل رمز روحي مبجل. ففي جوهر كل الأديان العالمية الكبيرة نجد العدالة الاجتماعية."
طلبت منهما أن يوجزا لي قصتهما كتاب: