الصفحة 80 من 296

بدأنا في عام 1998 بالاهتمام في ما تمارسه شركة نايكي من أعمال. حينذالك كان جيم مساعدة المدرب فريق كرة القدم في جامعة القديس جون في مدينة نيويورك. وكان يحضر رسالة ماجستير في اللاهوت بينما كان يدرب فريق كرة القدم، قرر أن يكون موضوع رسالته ممارسات شركة نايکي ضوء تعاليم الكاثوليك الاجتماعية، عندما بدأ بالبحث لفرض هذا الموضوع، بدا القسم الرياضي في جامعة القديس جون يتفاوض لتوقيع عقد بمبلغ 3

5 مليون دولار مع نايكي، حيث يتطلب العقد من جميع المدربين والرياضيين ارتداء وتشجيع منتجات نايكي.

لم يكن جيم مرتاحا لذلك، ولم يستطع أن يخفي موقفه فقال علت: إنها مسألة ضميره وأنه لن يسمح لنفسه بأن يكون دعاية متحركة لشركة متهمة باستغلال كدح العمال لا معاملها، الذي حدث بعد ذلك وفي إحدى أكبر الجامعات الكاثوليكية في الولايات المتحدة كان شيئا مذهلا، لقد أعطي جيم أحد خيارين إما أن يلبس نايكي، ويتوقف عن تساؤلاته حول هذه الصفقة أو يستقيل، وفي حزيران من عام 1998 أجبر على الاستقالة.

آراد جيم أن يتاكد من موقفه بشكل لا يقبل الشك. لذلك سأل شركة نايكي فيما إذا كانوا يسمحون له بالعمل في أحد معاملها لمدة شهر وذلك ليتعرف على شروط العمل. أجابت نايكي، أن شهرة واحدة لا يمكن أن يكون كافية وبأنه لا يتكلم أية لغة أسيوية، فذلك لن يكون مجدية بالإضافة إلى أن ذلك سيؤدي إلى فقدان أحد العمال لعمله الذي سيحل جيم مكانه.

أجاب جيم بكتاب إلى الشركة قائلا. إذا كان شهر واحد غير كاف فهو على استعداد للذهاب لمدة ستة أشهر أو سنة أو حتى إلى أية مدة مهما طالت من أجل الوقوف على شروط العمل ولتحديد فيما إذا كانت هذه المعامل عبارة عن ورشات تستغل عرق الكادحين. وأشار إلى أنه باعتباره يتكلم الإسبانية يمكن لنايكي أن ترسله إلى أحد معاملها في أمريكا الوسطى. أما بالنسبة إلى العامل الذي سيفقد عمله نتيجة إحلال جيم محله وجد جيم، منظمة أهلية

في أورغان (حيث كان المركز الرئيسى لنايکي) وافقت على دفع أجرة الطائرة للعامل إلى الولايات المتحدة وإعطائه غرفة، وتوفير الطعام له، ومرتبا بعيش عليه أي عبارة عن إجازة مدفوعة الأجر خلال الوقت الذي يحل فيه جيم مكان هذا العامل.

أجابت نابكي بكتاب تقول فيه: إنهم غير موافقين على عرض جيم.

بعد أن أغلقت نايكي جميع الأبواب في وجه جيم، قررنا أن نقوم بالشيء الوحيد الذي كنا نستطيع أن نفكر به كبديل عن عرض جيم الذي رفضوه وهو:

أن نحيا مع هؤلاء العمال في قريتهم، وتعيش على المرتب نفسه الذي كان يدفع لهم. و عام 2000 ذهبنا إلى مدينة نانجيرانج التي تقع خارج جاكرتا وذلك لكي نحيا مع العمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت