تشيلي، لقد برهنت عن وطنيتها وبأنها تملك الشجاعة للوقوف ضد حكم الشركات المستغلة. لو ربحت الانتخابات سيعني هذا أن أكثر من 80% في أمريكا الجنوبية قد صوتوا لرؤساء يقفون ضد الشركات المستغلة وضد حكم أثرياء المال، 300 مليون شخص (ما يقارب عدد السكان في الولايات المتحدة قد اختاروا المرشحين الذين قاوموا إمبراطورية الشمال.
المنتدى الاجتماعي العالمي هو رمز للتغييرات التي اكتسحت كوكبنا. كان قد أسس 2 بداية الألفية الثالثة كرد على المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث كان قادة الحكومات والشركات يتعاونون، ويعقدون الصفقات، ويرسمون السياسات التجارية، وينسقون السياسات الاستراتيجية الأخرى لحكم الشركات والمال.
في كانون الثاني عام 2005 احتشد أكثر من 150000 مشارك من أكثر من 130 بلدان اجتماعات المنتدى الاجتماعي العالمي الذي عقد في المدينة البرازيلية بورتو أليغري ليناقشوا قضايا اقتصادية، واجتماعية، وبيئية، وسياسية ولصياغة بدائل لأنظمة فاشلة
الرئيس البرازيلي لولا والفنزويلي شافيز كانا من بين الأشخاص البارزين الذين حضروا اجتماعات المنتدى الاجتماعي العالمي.
كنت قد سئلت من منظمة أهلية سويدية لألقي خطابا رئيسية بعنوان:"اعترافات رجل اقتصادي مأجور. ما هو التالي بالنسبة إلى العالم؟"
أقيمت خيمة ضخمة من أجل الخطاب الذي سألقيه. كانت حقوق نشر الكتاب قد بيعت في الكثير من اللغات لكن لم يكن قد نشر بعد. لكن بدا أن ذلك لم يكن مهما لأن الطبعة الإنكليزية كانت متداولة بشكل واسع.
ملا الجمهور الذي حضر مئات الكراسي، وامتد إلى خارج مدخل الخيمة، بعد انتهائي من إلقاء الكلمة اصطف العشرات على الميكروفون ليسألوا أسئلة ويبدوا ملاحظاتهم وتعليقاتهم، أنا شخصيا قد تأثرت بشكل خاص بشاب برازيلي شن انتقادات شديدة اللهجة على حكومته، انهم الرئيس لولا بالخضوع للرجال الاقتصاديين المأجورين والرجوع عن وعوده الانتخابية، كلمته المختصرة ذكرتني بانتقادات مشابهة ضد الرئيس غونبيريز کنست سمعتها في الإكوادور
فتح خطابي الباب، اقتربت مني مجموعات من الناس من أفريقيا، آسيا، وأمريكا اللاتينية وعدد من الأفراد جميعهم أرادوا أن يشاركوني قصصهم وافكارهم بالإضافة إلى سماع المزيد مني.
أحد الرجال الذي كان متأنقا بلباسه أكثر من معظم الحضور أعطاني بطاقة عمل تعرفه كمستشار أعلى للرئيس البرازيلي لو طلب مني أن أقابله في متنزه صغير قرب الفندق، أضاف:"الرجاء: ابق هذا سرأ، فقط بيني وبينك".