الصفحة 212 من 296

سافرت إلى الأكوادور مرة ثانية في بداية عام 2003. عندما وصلت إلى كويتو اكتشفت بان الكثير من الأكوادوريين كانوا مقتنعين بأن غوتييريز كان يعقد صفقات سرية مع شركات البترول، وقد وافق على مجموعة برامج التكييف الهيكلية المطروحة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، انتشرت في المدينة صورة الفوتييريز ممسكا يدا بيد مع الرئيس بوش

زعماء السكان الأصليين أثار سخطهم الشديد اتهامهم بأنهم كانوا منضمين إلى منظمة إرهابية إسلامية، وأشاروا إلى أنه إذا أجبرتهم سياسات غوتييريز على قتال مرتزقة شركة البترول ستحقق هذه الإشاعة ما رمت إليه شركة البترول وبذلك تاتي الأحداث وفقا المتطلباتها في صراعها معهم، أخبرني أحدهم في الماضي عندما كان الناس يشعرون بالخطر من الولايات المتحدة كانوا يستطيعون طلب مساعدة روسيا لهم 2 إمدادهم بالسلاح والتدريب. الآن لا يوجد أحد ما عدا هؤلاء العرب

استمرت الأوضاع بالتدهور خلال عام 2004. وتكاثرت الإشاعات حول فساد الحكومة والأرباح الفاحشة التي تحققها شركة البترول. من ثم اتخذت الحكومة إجراءات تذكر بتلك التي كانت قد تبنتها بوليفيا تحت ضغوط من البنك الدولية وفقا لأسوشيتدبرس"تلاشت نزعة الميل اليساري للرئيس غوتييريز في العمل لمصلحة جمهور الناخبين وذلك بعد أن بدأ بتطبيق إجراءات تقشفية متضمنة تخفيض الإعانات الحكومية في المواد الغذائية والمحروقات لإرضاء الدائنين الدوليين"

عندما هددت المحكمة العليا في الإكوادور بالتدخل في سياسات الرئيس، أعطى غوتييريز أوامره بإعادة تشكيلها و الجوهر حلها. اندفع الإكوادوريون إلى الشوارع مطالبين بتنحي الرئيس، قال لي جواكين يامبيرلا أحد زعماء السكان الأصليين:"يجب على غوتييريز الرحيل، لقد انتخب ديموقراطية لكنه أخل بوعوده للناس، تتطلب الديمقراطية الآن بأن نعمل على إسقاطه."

كان الناس يسألونني دائما من هو الرجل الاقتصادي المأجور الذي أفسد غوتييريز، لم يكن لديهم أدنى شك بأن الرئيس الأكوادوري كان يستسلم إلى مجموعة من التهديدات والرشاوي

على الرغم من أنني لم أستطع أن أسمي أحدأ، لكن توقعت بأنهم كانوا على حق. وكما فصلت في هذا الكتاب لاحقة، اتصل بي فيما بعد أحد أبناء آوي خدام شركات الاستغلال وزعم بأنه هو ذلك الرجل بعينه

على الرغم من تلك الأوضاع في الإكوادور كان البوليفيون يعيشون أوضاعا مختلفة تماما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت