علمت في وقت لاحق بأنه على الرغم من أن استعمالهم الكهرياء قد يكون محدودا 2 لمبة منفردة لكن، وبسبب افتقارهم إلى حسابات بنكية وشيكات وبطاقات اعتماد فإنهم يقومون برحلة إلى البنك مرة كل شهر، ليدفعوا فواتيرهم نقدأ.
عندما عدنا ذ تلك الليلة إلى عزلة غرفتنا في الفندق، سألتني زوجتي وينفرد لماذا تقوم سفارتنا بتهريب هذه الأموال لمصلحة شركة خاصة. لم أكن أملك إلا إجابة وحيدة واضحة بأن المهمات الدبلوماسية للولايات المتحدة حول العالم توجد بشكل رئيسي من أجل خدمة حكم تحالف أثرياء المال والشركات. كما أننا أيضا تساءلتا بدهشة لماذا ذهب المدير إلى ذلك الحد ليرينا هؤلاء الناس المتراصين أمام المصرف. قالت وينفرد: يبدو أنه كان فخورا بذلك، ما هذا الإحساس بالمال المضلل"."
صباح اليوم التالي أوجز لنا شرح حول مشروع نهر زونغو. ظهر لي بأن هذا المشروع هو الذي يجب أن يكون فعلا أقلب وروح عملياتنا". كان مشروعة مشهورة بين مدراء ومهندسي الطاقة الأمريكيين اللاتينيين. يتألف من سلسلة مواقع لتوليد الكهرباء بقوة الماء تبدأ من قرب أعالي أنديس نازلة في ممر ضيق لتصل إلى الوادي الأستوائي. إنه نموذج للفعالية وحسن الإدارة البيئية، أكد لنا أحد المهندسين أن مشاهدة هذا المشروع تستحق عناء هذه الرحلة، هز أحدهم رأسه بحزن:"لن يحدث مثل هذا المشروع مرة ثانية أبدا". أضاف نادية:"كلنا نحب ژونغو لأنه مثال جميل لإنجاز الأمور بطريقة صحيحة. لكن المؤسسات المالية الحديثة، وغني عن القول إن البنك الدولي في مقدمتها، لن تمول، وتستثمر الأموال ه مثل هذه المشاريع الهندسية الصغيرة الرائعة. لو كان لهم أن يعيدوا بناء هذا المشروع من جديد، سيصرون على بناء سد كبير وغمر الوادي بأكمله بالمياه.
عرض علينا رئيس شركة الطاقة البوليفية وزوجته الخروج من الفندق لمشاهدة نهر ژونغو، جاؤوا قبل فجر صبح أحد الأيام، وأخذونا من الفندق بسيارتهم الستيشن واغن التي تعمل بقوة شد أربعة دواليب، اتجهنا خارج المدينة صاعدين إلى التيبلانو, غطت طبقة رقيقة من الثلج ذلك النجد المجدب الذي كان نسخة قاحلة عن التندرة: السهل الأجرد 2 المنطقة القطبية الشمالية، انبلج الصبح فجأة فشاهدنا شروق الشمس الرائع على طول السلسلة الجبلية الضخمة الملقبة ب"الهمالايا الأمريكية. تحتوي سلسلة جبال الأندين هذه على اثنتين وعشرين هضبة مغطاة بالجليد وترتفع 19000 قدم عن سطح البحر."
بعد عدة ساعات، وبينما كنا نعبر ممرا جيليا على ارتفاع حوالي 17000 قدم، أتيحت الفرصة لابنتي جاسيكا أن ترى نهر الجليد لأول مرة. كانت قطعان الألباكا تطوف في المرعى الذي يفصل بيننا وبين سطح الجليد الهائل. وقفنا على جانب الطريق. ركضت جاسيكا عبر الطريق لتلقي نظرة عن قرب، اسودت شفتاها بسبب نقص الأوكسجين، ونزلت على ركبتيها وبدأت تتقيا بشدة، أسرعنا أنا ووينفرد إليها، وعدنا بها إلى السيارة، وتعجلنا في الحال