بدأت زوجتي عملها الوظيفي في شركة بكتل، فكنت أعرف الشركة بشكل جيد ومن زوايا
عديدة
تقريبا، حالما أعطي استثمار الشركة العامة للمياه في كوشا باميا"سيمابا"لشركة بكتل، ارتفعت أسعار المياه بشكل فجائي، استلم بعض سكان مدينة كوشا بامبا فواتير المياه بارتفاع أسعار وصلت إلى 300%، كانت كارثة لسكان المدينة الذين كانوا يعدون من بين أفقر سكان القارة.
أخبرني أحد المسؤولين النقابيين من قبيلة كويشاو،"يريد البيض الشماليون ربحا أكثر. البوليفيون يموتون عطشأ، قيل لهم بأنهم لا يستطيعون حتى جمع مياه المطر، لأن اتفاقهم مع شركة سيمابا للمياه يتطلب منهم أن يدفعوا لشركة بكتل مقابل الماء الذي يستهلكونه."
نثار مواطنو کوشا بامبا. وتعطل كل شيء في المدينة لمدة أربعة أيام. في عام 2000 شكلوا عصابات وهددوا باقتحام مكاتب سيمايا.
أذعن الرئيس هوغو بانزير لطلب شركة بكتل بالحماية، وحرك الجيش الذي اشتبك مع المتظاهرين وجرح العشرات من إيما را وكويشاو في أعمال العنف التي تلت، وأطلق النار على شاب عمره 17 عاما فأردي قتيلا.
تصاعدت الأحداث وخوفا من ثورة عامة فرض الرئيس بانزير في النهاية قانون الطوارئ، ومن ثم بعد ما أشيع عن لقائه مع موظفي سفارة الولايات المتحدة، أعلن بأنه سيلفي العقد مع شركة بكتل وي نيسان عام 2000 أوقفت شركة بكتل عملياتها في المؤسسة العامة للمياه سيمابا"في مدينة كوشابامبا."
احتفل مواطنو كوشا بامبا بالنصر. تقارعوا، وتشاركوا كؤوس الماء في الشوارع. شربوا نخب أبطالهم الجدد من قبائل الأيمارا والكويشاوا، وكتبوا، وغنوا الأهازيج منادين ليكون هذا النصر بداية لحقبة جديدة.
من جهة أخرى في الحال كان من الواضح أنهم يواجهون مشكلة عويصة، وجدوا بأنه لم يبق أحد يمتلك الخبرة الكافية لإدارة شركة المياه سيمابا". كان العديد من المدراء السابقين قد أحيلوا إلى التقاعد، أو انتقلوا أو قبلوا في وظائف أخرى."
انتخب الناس هيئة مديرين جديدة، ووضعوا مجموعة من المبادئ والنظم تمثل العدالة الاجتماعية كدليل عمل سيمابا.
أهم أهداف شركة المياه ستكون تزويد الفقراء بالماء، بما فيهم هؤلاء الذين لم يكونوا سابقة موصولين بالشبكة، إعطاء العمال تعويضات عادلة وكافية، وتشغيل الشبكة بطريقة فعالة بعيدا عن الفساد.
خلال ذلك كله كان ما يزال على الحكومة أن تعالج المشاكل مع حكم تحالف أثرياء المال والشركات. لم تكن شركة بكتل مستعدة أن تتخلى عن"بقرتها الحلوب". فوضعت سابقة