المفتاح لجعل ذلك يحدث، لخلق عالم يفخر فيه أولادنا بأنهم ورثوه، هو من خلال تحويل الشركات التي هي القوة الأساسية لحكم تحالف أثرياء المال والشركات، تحويل الطريقة التي يحددون بها أنفسهم، يضعون أهدافهم، يبنون أساليب حكمهم، ويؤسسون المعيار لاختيار مدرائهم التنفيذيين الكبار
تعتمد الشركات بشكل مطلق علينا نحن. نحن نزودهم بالعقول والعضلات. نحن أسواقهم، نشتري منتجاتهم، ونمول نشاطاتهم. كما سيوضح هذا الكتاب، لقد نجحنا * تغيير الشركات في كل مرة وضعناها هدفأ لنا. مثال: تنظيف أنهار ملوثة، وقف الأضرار از طبقة الأوزون، وقف التمييز العنصري. الآن يجب علينا أن نتعلم من نجاحاتنا، وان نرتقي إلى مستوى جديد من النضال.
إن القيام بالأعمال الضرورية. تلك الأعمال المعروضة في هذا الكتاب. سيتطلب منا أن ننهي المهمة التي بدأناها في السبعينات من القرن الثامن عشر، ولم تنجزها أبدأ. إننا مطالبون باستلام الراية التي حملها المؤسسون، وحملها من بعدهم الرجال والنساء الذين عارضوا العبودية، انتشلونا من ظروف الانحطاط الاقتصادي، وقاتلوا هتلر، الذين جاؤوا إلى شواطئنا هاربين من الاضطهاد أو ببساطة متطلعين إلى حياة أفضل قدمتها أقدس وثائقنا وثيقة إعلان الاستقلال.
جاءت الساعة بالنسبة لنا لكي نستجمع شجاعتنا الضرورية للاستمرار في العمل الذي بدأه هؤلاء جميعهم، يجب عدم السماح لهذه الإمبراطورية بالانهيار وحلول إمبراطورية أخرى محلها، بدلا من ذلك لنعمل على تحويلها لمصلحة مبادئ الحق والعدالة الاجتماعية والسلام لكل البشر.
بعد ذلك المساء في محل بيع الكتب في واشنطن غالبا ما كانت أفكاري تعود إلى ما طلبه مني المديران التنفيذيان في البنك الدولي، وعدتهما بأن أضع كتابا آخر، أفضح فيه الأضرار التي قام بها رجال مثلي، وأن أقدم أملا من أجل عالم أفضل. كنت أحتاج لفعل ذلك، احتجت أن أعرض قصص الأشخاص الذين تم تجاهلهم من قبل وسائل الإعلام الرئيسية لأن كلماتهم قد تغضب أصحاب الدعايات، واحتجت أن أعطي صوتة لأولئك الذين همشوا لأنهم أصروا أن لا تذكر أسماؤهم خوفا من فقدانهم لوظائفهم ومعاشاتهم التقاعدية، وحياتهم التي تعتمد على تلك الوظائف والمعاشات. كان علي أن أقدم بديلا عن التقارير المفلترة والبيانات والإحصائيات المضللة والتي مرت على أنها موضوعية أو علمية لأنها تتضمن الكثير الكثير من المعلومات التي جمعت من الباحثين الذين على الغالب جميعهم قد مولوا من حكم تحالف أثرياء المال والشركات.
أدركت بأنه قد يوجد أولئك الذين سيسارعون إلى انتقادي بسبب استخدامي شواهد من متحدثين مجهولين ومن رجال ونساء كانوا من صانعي الأحداث، لكنهم لم يكونوا من بين