البريد الإلكترونية الخاصة بهم، أما المرسل إليه فسيعلم بهذا العرض عندما يفتح صندوق خطاباته الإلكتروني، واعتبارا من هذه اللحظة فقط تبدأ فعالية الإيجاب، بحيث يكون للمرسل له الحرية في قبول العرض برسالة إلكترونية من جانبه.
وهكذا تسمح تقنية البريد الإلكتروني بالعلم بسهولة بالعروض التعاقدية كما تسمح بتحقيق الشروط المطلوبة في الإيجاب دون صعوبة كبيرة، وهكذا ينبغي أن تحرر الرسالة الإلكترونية على النحو الذي يجعلها بمثابة الإيجاب، وهو ما لن يتحقق إلا إذا تضمنت جميع الالتزامات التي سيتم الالتزام بها، أيا كان عدد من سيقبلون هذا الإيجاب، ولكن، وعلى العكس من ذلك، يلاحظ من الناحية العملية، أن التاجر يحرص على ألا يلتزم إلى حد بعيد، وذلك لكي يعتبر العرض المقدم منه مجرد إعلان لا يكفي لانعقاد العقد إذا قبله من وجه إليه، وهو ما يعطيه فرصة للتراجع تحسبًا لظروف معينة مثل نفاد مخزونه في وقت معين والذي يحتمل أن يصيبه ببعض الضرر.
هذا عن الحالة التي يرغب فيها التاجر في توجيه الإيجاب لأشخاص معينين وعلى العكس يصادفنا كثيرًا بعض المواقع على الإنترنت التي تعرض منتجات وخدمات على صفحات الوب (web) الخاصة بها، وفي هذه الحالة فإن العميل المحتمل لم يحدد بعينه فيكون الإيجاب عاما، ويكون لمستعمل الشبكة الحرية في الرد على الإيجاب وفي التعاقد، وذلك بإرسال حد أدنى من البيانات وبصفة خاصة تلك التي تحدد شخصيته إضافة لبعض البيانات المصرفية بهدف الوفاء.