الفقهاء على أن الشروع في السرقة ليس له عقوبة مقدرة وإنما تطبق فيه القواعد العامة للتعزير. [1]
وبعد هذا الاستعراض لما ذكره الفقهاء من شروط وضوابط لجريمة السرقة التي باكتمالها يجب قطع يد السارق، وتطبيقها على الاعتداء على الأموال بطريق الحاسب الآلي نجد أنه وإن اتفقت جريمة السرقة التي تتم عن طريق الحاسب الآلي مع جريمة السرقة بالطرق العادية في نتائجها إلا أن هناك أمورًا تختلف عنها ولابد من توافرها في السرقة بطريق الحاسب الآلي، فإن من الأمور الجديرة بالبحث ولها أثر في الحكم مدى الضمانات الفنية والحماية النظامية للتعاملات التي تتم بطريق الحاسب الآلي، فإن هذه الضمانات والحماية النظامية كلما قويت دلت على وجود الحرز الذي هو شرط من شروط اكتمال جريمة السرقة، وكذلك ربما تمت السرقة بسبب إهمال مالك المال المسروق في حفظه بالطرق الفنية المعروفة في مجال الحاسب الآلي والأخذ بالسبل الواقية من الاعتداءات الإلكترونية على ماله وأيضًا ربما صاحب السرقة تخريب أو إتلاف أو تزوير، ومما يؤثر في الحكم أيضًا عدم مطالبة مالك المال المسروق بماله وذلك بسبب ما يترتب عليها من إساءة لسمعته وفقد الثقة به، وهذا هو الذي يدعو بعض البنوك والمؤسسات المالية إلى الإحجام عن الإبلاغ عن السرقات التي يتعرضون لها، فقد لا تتجاوز نسبة الإبلاغ عن الجرائم التي تحدث في البنوك والمؤسسات المالية 2% من عدد الجرائم التي تقع ضدهم.
فضلًا عما يصاحب هذه الاعتداءات من مجاهرة ومغالبة فإن معظم هذه الاعتداءات المالية الإلكترونية تتم عن طريق كيانات منظمة تهدد
(1) انظر: المراجع السابقة.