فقد ورد في الفتوى: (لا يجوز نسخ البرامج التي يمنع أصحابها نسخها إلا بإذنهم) [1] .
حكم شراء البرامج المنسوخة:
إذا علم الشخص كون الشيء حرامًا، أو مسروقا، أو مغصوبًا حرم عليه شراؤه، لأن شراء المحرم من التعاون على الإثم والعدوان، والله عز وجل يقول:
{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [2] .
هل يفرق بين المسلم والكافر في الجهة المصدرة للبرنامج؟
من المعلوم أن أموال المعاهدين من ذميين وغير ذميين كأموال المسلمين لأن العهد يعصم الدم والمال والعرض، أما الحربيون غير المعاهدين، فدماؤهم وأموالهم هدر مباحة.
وبما أن الدول غير الإسلامية تنتمي لمنظمة الأمم المتحدة فهي حكما دول معاهدة ورعاياها معاهدون، ولا يجوز التعرض لشيء من أموالهم بالأخذ بغير حق شرعي أو عقد من العقود الناقلة للملكية، وبناء عليه تكون الشركات غير الإسلامية المنتجة للبرامج في حكم الشركات الإسلامية التي يملكها مسلمون، فلا يجوز تقليد أو طبع أو نسخ أشرطة من مصنفات مملوكة للآخرين، ويكون هذا اعتداء يجب الحماية منه وإزالته، احترامًا لحقوق الآخرين، وبعدًا عن الإضرار بهم ماداموا غير حربيين. [3]
(1) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب: أحمد الدويش، 13/ 188.
(2) سورة المائدة، الآية: 2.
(3) انظر: حكم المنصفات الفنية، ص 33.