البسيط البسيط والشاي وتطلب مني أن أرضى عليك، فأقول لك أشهد الله وملائكته وحملة عرشه وأشهد الناس يا شيخ عبدالله أني راض عنك. فقد تفوقت أن تكون ولدا بارا. عقمت الأمهات فما يلدن بعدك مثلا. لم أكن يا شيخ عبدالله أتصور أن تسبقني إلى الموت"وولد صالح يدعو له"من سيدعو لي بعدك؟ من سيؤنس على وحدتي؟ وينسيني عثرتي؟ ولكني لا أقول إلا إنا لله وإنا إليه راجعون فعيني مغرورقة بالدمع والقلب يحزن وإني بفراقك يا عبدالله لمحزون.
الإسلام علمنا أن لا نقتل طفلا ولا شيخا ولا امرأة ولا نجهز على أسير ولا جريح وحذرنا الغدر وألزمنا الحفاظ على العهد"إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا". لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له. رجل أعزل ومن رواد المساجد ومحفظ القرآن ثم هو جريح ثم هو أسير في سيارة الإسعاف المصيدة ثم و يعطى عهدا بالأمان وفي سيارة الإسعاف يتم إعدامه. هذا هو الطغيان.
إن اليد التي امتدت إليك يا ابني عبدالله لتخرجك من دنياي فتتركني وحيدا حتى ألقاك هي نفس اليد التي ارتفعت في وجه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فقال الله لها:"تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ". فأبو لهب وقاتلك بإذن الله سيصلون نارا ذات لهب.
عبدالله يقضي نهاره صائما وليله قائما ولا يعرف طيباتكم التي أذهبتموها في حياتكم الدنيا يا من قتلتم ابني عبدالله محفظ القرآن وإمام مسجد الإمام البخاري ترّب الله وجه من ترّبك، واكبّه الله على وجهه في النار يا من قتلت ابني عبدالله ويا من قلت أقتل ويا من قلت أق ... عسى الله أن لا يغفر لكم طغيانكم، النار، موعدكم تُدَعون إليها دعّا، وهاوية أمكم، وقبل أن تصيروا فحمًا في دركات جهنم يقال لكم اخسئوا فيها ولا تكلمون. ولأنه قد نشرت فرية على شبكات الانترنت وقرأها العالم من أن الشيخ عبدالله فجر نفسه فإني أخاطب الناس في أنحاء المعمورة فعبدالله جسد طاهر وكامل وليس في جسده إلا طلقات الرصاص الغادرة حولها دوائر سوداء.
وأختصر رسالتي إليكم في كلمات: لقد سطوا على ابني عبدالله وهو حي، وأعدموه في سيارة الإسعاف و التي أعدت لتكون له قبرا، وعلى مرأى أهل الحي، وكما سمع العالم في شريط صوتي:"تم إعدام عبدالله عوض الله قبل الوصول إلى المستشفى"، بعد أن أُعطى العهد والأمان. قتلكم الله يا من هدمتم الصورة الآدمية التي شرفها الله فنفخ فيها من روحه. وقد علمنا رسوله صلى الله عليه وسلم أن هدم الكعبة أهون عند الله من قتل المسلم، وإذا كانت العضاة بكت لموت عمر فإن المساجد تبكيك والصحبة التي أحبتك تبكيك وكل من سمع عنك يبكيك، ولكننا يا شيخ عبدالله لا نقول إلا ما يرضي ربنا: إنا لله وإنا إليه راجعون.
قاتِل الشيخ عبدالله ابني يسرح ويمرح فوق التراب وابني عبدالله المعاهَد يصبح و يمسي في التراب!
فأين:"وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِيْ الأَلْبَابِ"؟
في رعاية الله يا ابني عبدالله. أيها الحافظ والمحفظ لكتاب الله. يا من كنت بارا بأبيك وكنت من أحاسن